[RE] مغازل الخير في بلدي..
اتصال وصلني يوم امس ذكرني بهذا الموضوع بالتحديد لذلك قررت اعادة وضعه من جديد على ان اكتب موضوعا آخر، اتذكر ان الموضوع الرئيسي وصله تعليق واحد فقط مما خيّل لي يومها انه ليس هناك من يهتم للموضوع وان الجهود يجب ان تتجه لترطيب القلوب اولا ويأتي بعدها المطالبة بمجهوداتهم في عمل الخير! (عمل خيري بعيدا عن اللجان الخيرية ذات الالف علامة استفهام!!)
قليلة هي االلحظات التي تحسسني بالضيق من الفرق بين مجتمعاتنا و المجتمعات الغربية بعد ان قبلت ما نحن عليه وما هم عليه خصوصا بعد ايقاني انها مسألة وقت طالما ان كل الاحداث التي تمر علينا الآن ونراها امامنا يوميا كانوا قد مروّا بها منذ قرن او اكثر من الزمان!، ولا اقصد هنا التصنيف بمجتمع افضل من الآخر او اكثرحضارة، فلديهم الكثير مما نحتاجه بل نحن اولى به، ولدينا الكثير مما يفتقدونه، في المجمل هي امور صغيره لا تحدث فرقا لوحدها لكنها مجتمعة تحدث اختلاف جذري!.
في احدى حلقات برنامج اوبرا وينفري في اكتوبر الماضي قالت اوبرا انها اعطت الجمهور وسيارات ومنازل وهدايا في اغلب حلقاتها وكان هذا يسعدها بقدر سعادة اي شخص تلقى هذه الهبات، لذلك قررت هذه الحلقة ان توفر للجمهور في ستوديو التصوير نفس الشعور ووضعت التحدي بأن اعطت كل شخص من الجمهور الذي يزيد على 300 شخص مبلغ الف دولار بالتعاون مع بنك امريكا على ان يصرفوها بمعرفتهم لمن يرون انهم يحتاج، وكل شخص يستطيع ابتكار اي طريقة يريد ليعطي المبلغ لشخص واحد او 1000 شخص… بالإضافة الى كاميرا سوني ليصور كل منهم قصته وكيف صرف المبلغ مع مهله اسبوع لصرف المبلغ كاملا والعودة بالقصة مصورة.
في حلقة يوم امس كانت عودة الجمهور بقصصهم وكيف صرفوا المبلغ وعلى من…
بعضهم اتخذ الطريقة الاسهل ووزع المبلغ على الفقراء الذي رآهم في السوبرماركت او الشارع، وهناك من زاد الاكرامية لموظف توصيل البيتزا بأن اعطاه 200 دولار اكرامية وثمن البيتزا 18 دولار!، ولكن هناك ايضا من ضاعف المبلغ ليصل الى 200 الف دولار! واخرى ضاعفت المبلغ لـ 71 الف دولار!، ووفرت لعائلة فقدت المعيل الوحيد الذي اقعده السرطان بأن انقذت منزلهم وسدد الفواتير المتأخرة بل اهدت لولدهم منحة دراسية لسنتين في احدى الكليات، واختلف المستفيدون من فقراء ومساكين الى مراكز اطفاء، فرق كرة السلة في احدى المدارس، عيادات وملاجئ…والقائمة طويلة.. (اضغط على الصورة للذهاب لموقع اوبرا)
كتبت عن عمل الخير من قبل، اخرها كانت عدة مواضيع بعنوان “مغازل الخير.. دوري” لكن ما دفعني الى كتابة موضوع اليوم هو ردة فعل الشركات حين زارهم بعض الاشخاص من الجمهور، مثل تلك التي ذهبت الى خطوط طيران لتحجز تذاكر لبعض العائلات التي لا تستطيع الذهاب الى المستشفى لزيارة ابناءهم لبعد المسافة بين المستشفى ومنازلهم، كانت لا تفكر بأكثر من اربعة تذاكر لكن خطوط الطيران ضاعفت المبلغ عشرة مرات لتهديها 44 تذكرة! ، والاخرى التي تعمل مدرسة في احدى المدارس المناطق الفقيرة، فكرت بإهداء اطفالها الطلاب احذية جديدة، الشركة التي تعمل بها اختها تبرعت بنفس المبلغ ليصبح الفا دولار، وما ان سمعت شركة Merrell footwear بالخبر لتتبرع بجميع الاحذية لجميع اطفال المدرسة الـ 425 طفل!!. والشركات التي ساهمت كثيرة منها Home Depot, Target, Pottery Barn, IKEA , Kroger.
هنا نستطيع ان نقول ان الامر اصبح كرة ثلج يزداد حجمها طالما انها مستمرة في الحركة.. كرات الثلج في بلادنا تختلف، فهي تميل الى السواد اكثر منه الى البياض، تلتهمك التساؤلات ما إن تسمع عن عمل خير هنا او محتاج هناك، رأيي هذا نتاج تجاربي الشخصية وعن قرب عما يحصل في داخل الابواب المغلقة للعمل الخيري، استطالت السطور ولم اصل الى ما بدأت الموضوع من اجله، في الموضوع القادم سيكون لنا لقاء…
- مواضيع ذات صلة :

أتمنى عودة سلسلة مغازل الخير … دوري .. كانت رائعة :)
بالنسبة للفرق بيننا وبينهم فهو بسيط لديهم الكرة يزداد حجمها فمقدمة برامج مثل أوبراً تعطي ألفاً لتصل إلى الفقراء بالألاف بينما لدينا أصحاب الزكوات والصدقات يعطون آلاف فتصل للفقراء أقل من ذلك بكثير هذا إن لم تصل لصاحب قصر يريد زيادة أدواره الثلاثة واحداً رابعاً ويترك من لا يجد مكاناً يأوي فيه أطفاله .. أو من يريد سيارة على آخر صرعة فيسددونها له ويدعون من لا يجد مبلغاً يوصله إلى مكان عمله إن كان له عمل ..
الله المستعان وليهدي الله الجميع
نواف
انشالله ستعود طالما ان الوضع لم يتحرك شعرة :)
اشكرك على متابعتك
هذه مشكلة اخرى، فالذمة اصبحت مطاطة واموال التبرعات بقدرة قادر تنتهي على الحملات الانتخابية (وبفتاوى بعد!)
الله المستعان يا عزيزي
لم ار برنامجا رائعا مثل Oprah ..
افضل برنامج يعلم الشجاعة والانسانية
شكرا لكم
التعليقات مغلقة.
Archives
Recent Comment
Categories
Recent Post
moodless :: blog © 2007 All Rights Reserved. Using WordPress Engine
Pitr 2.1 made by Nurudin Jauhari