سعادة الوزير وصاحب البقالة !
تصغير للموقف..
لو سرق شاب من بقالة واكتشفه صاحبها وركض خلفه .. هرب الشاب حتى دخل ديوانية والده العامرة بأصدقاء ابيه..
دخل خلفه صاحب البقالة وصرخ، سرق هذا الولد تلفوني، ماذا سيكون رد فعل الأب؟
يصرخ صاحب البقالة، انظروا في جيبه، اذا لم تصدقوني فتشوه..
هناك احتمالان، اما ان يكابر ويطرد صاحب البقالة من الديوانية او يفتش ولده ويحاول دحض الاتهام
في الاحتمال الاول سيجلب له سخط اصدقاءه من رواد الديوانية وفي الاغلب سينعتونه “بالردى” وهي في عرف الرجال عيب!
وفي الاحتمال الثاني سيفتش ولده ان كان بريئا سيظهر، و ان كان مذنبا فهو بالنهاية اقتص حق الرجل وله في ولده ما يريد من العقاب.
لم افهم هذه النقطة، واتمنى ان تحاول ان كنت تقرأ هذه السطور ان تشرحها لي او تبين لي ان كنت على خطأ..
الاستجواب الذي يقدمه نائب برلمان الى وزير او ومحاور الاستجواب بالأحرى هي عبارة عن اتهام، بغض النظر عن تصنيفه، اهمال اداري، ذمة مالية، تنفيع، جنحه، جناية، اي كان المسمى، في النهاية هو اتهام بخلل ما في طريقة ادارته للوزارة وعليه ان يرد بما يدحض هذا الاتهام. اعتقد اننا جميعا نتفق على هذه الفكرة.
لماذا تحمي الحكومة وزراءها من الاستجوابات عبر تدويرهم الى وزارات اخرى او الطلب منهم تقديم استقالتهم، اذا قدم الاستقالة معناها انه لا يريد المواجهة اذا محاور الاستجواب صحيحه او منها ما هو صحيح على الاقل!، او يغير مكانه الى مكتب وزاري جديد سيتعلم فيه من اخطاءه السابقة ويكتشف اخطاء اخرى!.
في حالة الوزير السابق المعتوق،من محاور الاستجواب شبهات تنفيع واموال دولة و و و و، الا يحاسب عليها الآن!
وفي حالة الحميضي، هل يختفى الاستجواب ويذهب الى وزارة النفط!، اين تذهب محاور الاستجواب المقدم!
نتفق ايضا ان الشعب والحكومة هما كيان واحد اسمه الكويت،..
فنحن لم نستورد حكومة من الخارج حتى نعاملها الند للند بينها وبين النواب (ممثلينا في المجلس)
ولكن لم افهم لماذا تتغاضى عن اخطاء وزرائها وتحميهم من استجوابات النواب عبر تدويرهم او فرض الاستقالة عليهم!
ادفعوا بهم الى المنصة ودعوهم يدحضوا محاور الاستجواب فإن نجح فهو جدير بمنصبه، وان فشل فهو غير جدير بمنصبه، اما ان ثبتت هذه التهم عليه فالاحق ان يحاسب على ما حصل من اخطاء لأنه مسئول امام الشعب عن ادارته وامام الحكومة ورئيسها خيانة للثقة التي اولوه اياها!.
والا انا غلطان!؟
