حين يكون الفراغ… نعمة
اثناء عملي كعسكري قبل سنوات،كنت الاحظ كيف يتعامل الضابط معنا كأفراد حين تتراكم عليه اوراق طلبات الاجازة تحتوي مجموعة اعذار يشيب لها الرأس تجمعت كلها في وقت واحد في وحدته التي تقترب من الاربعين فردا بالاضافة الى انتشار الخلافات بينهم وكثرة الامور الجانبية والاحتكاكات..الخ، ماذا يفعل حين يطلب منه نصف الوحدة اجازة في وقت واحد وما السبب؟، ما الذي يدفع مجموعة كبيرة للتقديم على اجازات في نفس الوقت؟… الفراغ!، انتبهت ان العسكريين لا يطلبون اجازة الا في وقت حين لا يكون هناك عمل، وغالبا ما يكون هذا الوقت قبل الصيف او بعده وفي فترة الراحة ما بين التمارين الخارجية والمناورات.
بالتأكيد كان هذا يضايقه فهو ان وافق على شخص يجب ان يوافق على الجميع وان فعل ذلك فهو يزيد من ضغط العمل على النصف الباقي من الافراد سواء نوبات الحراسة او التمارين المفاجأة والصيانة الدورية، كان وضع يخسر فيه في جميع الحال، في النهاية جاء الضابط بفكرة ويبدو انه علمها لمن جاء بعده، لا اعلم ان كان اشار عليه احدهم او تفتق ذهنه الى هذه الفكرة، كان هناك ثلاث مستودعات تابعة للوحدة، مستودع لشباك التمويه، وآخر للخيام ومعدات المناورات، والاخير لعهدة العسكر من حقائب ومعدات عسكرية للأفراد، ما تبدأ فترة الراحة وتتراكم لديه اوراق الاجازة حتى يبدأ بتحريك هذه المستودعات بأوامره للافراد بتنظيفها وتغيير اماكنها وجرد محتوياتها، اخرج المعدات من هنا، وضعنا هناك، والعكس، اخرج الخيام وضعها مكان المعدات، هذه العملية ممكن ان تعطيه اسبوعان او ثلاثة من الراحة وقلة الاوراق، والافراد على الطرف الآخر (او اغلبهم) يستحون ان يطلبوا اجازة ان لم تكن اضطرارية اذا كان هناك عمل (احد اهم الامور التي تعلمتها في الحياة العسكرية انك تحس بالآخرين ولا تريد ان تخرج في اجازة واصدقاءك يكدون من بداية الدوام حتى نهايته!.
تذكرت هذه المواقف اثناء نقاش سريع دخلت فيه حين سألني احد الاصدقاء اثناء مروري امامه عن رأيي ان كان الفراغ نعمه ام نقمة، كانت اجابتي سريعة “بالتأكيد نقمة” ، وهنا بدأت الحرب!!، اكتشفت ان صديقي لم يسألني لمعرفة رأيي بل سألني بحثا عن مساعدة وتأكيد لوجهة نظره ضد بقية الاصدقاء ممن كانوا يتلقفونه بينهم (الكثرة تغلب!)، حقيقة لم اكن افكر بإقناعهم قدر تفكيري بكيفية الهرب من النقاش واغلاقة بأسرع فرصة، فالجهتين لن تتقابلا ابدا، كان صديقي (وانا معه بعد انضمامي القسري) الوحيدان الذان نعمل فعليا من بين المجموعة، انا ابحث عن عمل وصديقي يعمل في احد الوزارات، اما الجهة المقابلة من النقاش كانت موزعة بين بطالة مقنعة، سكرتير لنائب (نوع جديد من البطالة المقنعة) اصحاب املاك، ورثة… وكلهم عزاب الا صديقي الذي ساقه حظه الى نقاش طويل بدأ قبلي بساعة وانتهى بعدي بساعه!
لا اريد الحديث عن الفراغ وعن وجهة نظري فيه كنقمة فقد تحدث الكثير وكلهم اجمعوا على هذا الرأي، ولا اعتقد انه سيكون نعمة يوما ما، فهو في رأيي المسبب لنصف مشاكل هذا المجتمع!.
الفراغ إن كان من بعد شغل وجهد فهو نعمه … لكي يرتاح بها الانسان … يبداء شغله من جديد بنشاط .
أم إن كان الفراغ الذي يليه فراغ فهو نقمه ..
وأستغرب من هذا الظابط وغيره من المسؤلين ..
عندما يلاحظون طلب الإجازات في نفس الوقت … ويعرفون أن السبب هو الفراغ في هذا الوقت من السنه … لماذا لايفكرون بأن يجعلون اوقات الفراغ لدى الموضفين مختلفه … بحيث تكون كل فتره إجازه لمجموعه …
عزيزي ابراهيم،، حياك الله :)
الفراغ من بعد عمل اسميه راحة او اجازة، لا اعتقد انه ينطبق عليه كلمة الفراغ
اما الاجازات
لا اعتقد انه يستطيع ان يقسم الاوقات على الافراد حتى تختلف اجازاتهم، موسم المناورات يحتاج كل الوحدة ان تكون متواجده وهذا كان المشكلة
لم اكن اتضايق من طريقته لأكون صريحا، ولكنها كانت ملاحظة انتبهت اليها واثبتت فعاليتها :)
الفراغ من نعم الله على العباد اذا استثمرته بعمل الخير
( من اساسيات استثمار الفراغ ترتيب وتنظيم الوفت )
الفراغ نعمة عظيمة وأنا حلم من أحلامي أن اعيش سنة ماعندي اشغال
التعليقات مغلقة.
Archives
Recent Comment
Categories
Recent Post
moodless :: blog © 2007 All Rights Reserved. Using WordPress Engine
Pitr 2.1 made by Nurudin Jauhari