طرف مـقــال
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فإن ظاهرة انتعشت في الخليج في فترة، وربما مازالت وهي «البترو دكتوراه»، أي شراء شهادات الدكتوراه في تخصصات مختلفة، وبخاصة في التخصصات الأدبية والعلوم الاجتماعية ولا أستثني العلوم التطبيقية والبحتة من «دكاكين» مختلفة ومستعدة أن تقوم بالخدمة متى ما دفع الثمن. كنت أعتقد أن الظاهرة «خليجية»، وهي سمة من سمات إكمال «الشكل المظهري» في مجتمعاتنا، حتى وجدت أن الأمر يتعدى أهل الخليج ليصل إلى أن يكون ظاهرة عربية عامة. فهناك من يؤجر كاتباً أو أكثر من أجل أن يقوموا بالمهمة وذلك بثمن معلوم، ويصبح صاحبنا أو صاحبتنا حاملاً أو حاملة للقب علمي من دون محتوى أو تأهيل يصح فيه الكلم (كمثل… يحمل أسفاراً) فهو إن تحدث تلعثم، وإن كتب أسف والعياذ بالله، وفاقد الشيء لا يعطيه !
هذه الصورة الفسيفساء، والتي قد تكون كلماتي أظهرتها بما يزيد عن حقيقتها التي لا توازي شيئاً عند كثير من الدول الأخرى كأميركا وسنغافورة مثلاً، أقول إن هذه الفسيفساء هي واقع الكويت، وهي التي تمثل هيئة ركاب سفينة الكويت الذين يمتلكون حقوقاً محددة دستورياً وقانونياً في هذه السفينة، وأن معيار نجاح وتقدم البلد رهين بمقدار التعايش والتمازج بين أجزاء هذه الصورة، لا بمقدار قوة كل طرف على حساب الطرف الآخر، ولا بمقدار علو صوته وخشونة لهجته في وجوه الآخرين!
nice post
التعليقات مغلقة.