مغـازل الخيـر.. دوري (3)
(..)
كنت انوي ان اكمل مقالات (مغازل الخير.. دوري) بثالثة اتحدث فيها عن التسويق كما رأيته في خيالاتي السابقة، متأملا ان اراها واقعا يوما ممثلا ببرنامج اضاء بعض الامل في اخر النفق المظلم، لكن اجبرت ان اقذف بكل الخيالات عرض الحائط طالما ان سماء البرنامج تتلبد بغيوم سوداء لا تبشر بخير.
(..)
نقلت الصحف يوم امس خبر وقف وزارة الشئون للتبرعات عبر الرسائل القصيرة لأن احدهم ادعى انها فكرته ورفع قضية على بعض الجمعيات الخيريه.
وقفت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل جمع التبرعات الخيرية عن طريق الرسائل الهاتفية القصيرة بعد لجوء مواطن الى المحكمة محتجاً على لجوء الوزارة الى هذه الطريقة بحجة انه «صاحب الفكرة وله الحق في حماية الملكية الفكرية».
الوطن..
يحق لكل صاحب فكرة فعل نفس الشيء، لكن ان تقطع ارزاق المحتاجين بحجة انها فكرتك، لا ارى في هذا الا دناءة وجشع يعكس ما وصل اليه مجتمعنا في مجموع امراضه الاجتماعية!، لا اريد اكمال شرح هذا الاخ ودوافعه فهذا يزيدني اكتئابا لكن بالتأكيد يمكنك تخيله وهو يسحب اللقمة من افواه اطفال محتاجين!.
الوضع سيء لكن لم اتوقع ان ارى انعكاسه بهذا الوضوح!.
(..)
اول قاعدة لحل اي مشكله هي الاعتراف بوجودها في الواقع، لكن هناك من ينسف هذه القاعدة من الاساس بإدعاءه ان برنامج جسر الخير يشوه صورة الكويت في الخارج، كيف يشوه صورة الكويت في الخارج، ايعني هذا اعتراف ضمني ان الفقر في الكويت قديم لكن كنا نداريه عن اعين البشر!؟
الوضع معقد نوعا ما، فوزارة الشئون مسؤوله عن الجمعيات الخيريه ومن نعم الله علينا انها اكثر من البيوت السكنية في بعض المناطق، لكن مع هذا، تمتلئ الكويت بحالات محتاجة ومتعففه كثيرة والذي ظهر في برنامج جسر الخير ليس الا عدد قليل مقارنة بالواقع، لذلك لا استطيع الا ان بعض الجمعيات “الخيريه” فشلت في اهدافها وانشغلت بأمور اخرى لا تمت للخير بصله!، لذلك لا تستطيع الوزارة الا ان تداري العله بطمس هذا (التشويه) الذي تعتقد ان جسر الخير يطبقه على صورة الكويت البراقة لدى العالم الخارجي!
(..)
لا توجد دولة في الأرض بلا فقراء ومحتاجين، فالمدينة الفاضله فشلت، والشيوعية انهارت، اذا وجود هذه الطبقة المحتاجة امر حتمي وطبيعي لكن تلافيهم والغاء وجودهم بهذا الشكل امر يدعو للاستغراب!
(..)
لطالما حلمت يوما ان اكون فردا في فريق عمل في برنامج كهذا البرنامج، لترى نتائج مجهودك ابتسامة من طفل مريض او كهل محتاج او اطفال انتظروا الفرج طويلا..
لكن اجد نفسي بالصدفة هنا اقف على في الجانب الخطأ من الطاوله، لن الوم نفسي على ما يُفعل كوني ابعد ما اكون عنها، ولن اتمنى ان اكون في الطرف الذي اردته، فقط اردت ان اقف بعيدا عن الطاولة واتحدث بحرية!!.. لكنها خاطرة مرت وانا اتحدث عن هذا الموضوع لشخص ما!
(..)
اراكم في مغازل الخير.. (4)
انا رايي مثل رايك
ولكن…
بعض بني آدم يفعلون الشئ قبل التفكير به وعواقبة (( والإثم الد’ي يأتي بعد هد’ا الفعل))
ولا نلومهم لقله تفكيهم او عدم انتباههم..
والله المستعــــــان
اخوكـ عبـــدالـــله
لايوجد شىء اسمه المدينه الفاضله إنها وهم
التعليقات مغلقة.
Archives
Recent Comment
Categories
Recent Post
moodless :: blog © 2007 All Rights Reserved. Using WordPress Engine
Pitr 2.1 made by Nurudin Jauhari