الفرق واضح
من عاداتي (التي يعتبرها بعض الاصدقاء سيئه) انني احب ان اتأكد من كل شيء قبل ان أبدأ به، احب ان اكون جاهزا دائما، اذا كان عندي اجتماع مع احدى الشركات ستجدني أقرأ عنها وأسأل عن من هم الذي سيكونون في الاجتماع، مراكزهم في الشركة،ابحث في الانترنت عن موقع الشركة وازور ومواقع الشركات التي تشاركها نفس النشاط.. كل هذا حتى اكون مستعدا لأي سؤال ولدي خلفية كافية تتيح لي اقناع الطرف الآخر او الخروج بنتيجة افضل.
واذا كنت سأسافر تجدني ارهق Google بالبحث عن كل خريطة في المدينة التي اريد الذهاب لها…
هذه العادة اخذتني قبل ايام لقراءة كل ما يحتويه موقع الجامعة تقريبا، واوصلتني الى السنة الثالثة وهي السنة التي تقضيها في احدى الشركات كعمل خبرة ومن ثم تعود الى الجامعة للسنة الرابعة، من اول موقع اخذت اربط بين ما كتبه الأخ عبدالله (سردال) قبل ايام عن العطلة الصيفية وعمل الطلبة، بطريقة مماثلة لما كتب عنه عبدلله عن شركة FogCreek ومشروع اردفارك، هناك تقريبا مشروع مماثل في كل الشركات المعروفة في بريطانيا وفترات عمل تدريبية للطلبة تمتد بين 3 اشهر الصيف الى سنتان بعد التخرج، سواء كنت خريج ثانوية عامة او جامعي، بالحالتين انت مرّحب بك!.
هذه الشركات تعتبر خريجين الجامعات بالأخص الكنز الذي يمدها بعقول جديدة تدفع بالشركة الى الأمام، يعمل لديهم الطالب لمدة كافية ليضعوا العين على المميزين منهم، تصل نسبة الطلبة الذين يعودون الى نفس الشركة بعد التخرج الى 80% وأكثر، الأمر مهم بالنسبة للشركات والطلبة في نفس الوقت بعد مرور سنتين في الدراسة يريد الطالب بعض التغيير (وبعض المال!) فيجده في الشركات، والشركات تريد وجوها جديده حديثة التخرج.
قبل ان تبدأ العطلة الصيفية تبدأ حملات الشركات لاستقطاب المميزين من الطلبة للعمل لديها (كلهم تقريبا يحددون نسبة معينة للمعدل لكي يستطيع التقديم للعمل لديهم) حتى ان بعض الشركات افردت مواقع مخصصة للتعريف بها وبفرص عمل الطلبة لديها (نصف الشركات في الكويت لا زالت ترى ان الموقع لا يضيف شيئا للشركة!!).
هناك العملاق ميكروسوفت الذي تتصدر صفحته جملة تقول “ما الذي يجعل ميكروسوفت مكان فريد للعمل؟” وتعليق من احدى الطالبات التي عادت لنفس الشركة بعد تخرجها تقول فيه “لم استيقظ يوما لأفكر انني لا اريد الذهاب للعمل اليوم!”، رولزرويز Rolls-Royce ايضا تقول “هل تريد ان تفرد اجنحتك؟”، وهناك ايضا IBM، وهناك ايضا إيرنست اند يونج وهو لمن لا يعرفه عملاق المحاسبة العالمي (حسب ما اذكر)، هاولت باكارد HP، شل Shell، وكذلك WoolWorths.. والقائمة تطول..
الشيء المشترك بين كل هذه الشركات انها كلها تقريبا تذكر نفس الجملة في موقعها وهي “انها تعطي مسؤوليات حقيقية للطلبة وليس عملا خفيفا، منذ اليوم الاول ستبدأ العمل الحقيقي!”.
حسب ما اعرف ان المجهود الوحيد لمثل هذه الفكرة هو لوياك Loyac الذي بادر به بيت لوذان قبل سنوات، ولكن على ما اعتقد ان الجامعة هي الطرف الاول الذي يجب ان يبادر!، ولكنها الطعن في الميت حرام :)، لدينا الآن ست او سبع جامعات في الكويت، لننتظر لنرى ما تحويه جعبتها..
