الرياض تحارب الإرهاب
طارق الحميد
لم يعد الارهاب آفة دولة دون أخرى، يخافه المسافر، ويخافه الجالس في مقهى في الرياض، أو الكويت، أو سلطنة عمان، أو في ريف غربي.
فالارهاب ضرب ويضرب السعودية والكويت، وامتدت تبعاته الى عمان، وأطل برأسه في المغرب، ولاحت تهديداته في الاردن. ورأيناه في أوروبا. وقبلها في أميركا. ولا تخفى بشاعته في العراق. وضحاياه من كل فئات المجتمع. في السعودية وحدها ومن ضمن 221 قتيلا، وقع 93 رجل أمن سعوديا. فعلى مدى الخمسة أعوام الماضية وقعت عشرة الاف عملية ارهابية حول العالم، تقف خلفها 300 منظمة ارهابية. ولذا وجب الوقوف ضده دوليا، وبث الوعي حول مخاطره.
بريطانيا، مثلا، تحاول التخلص من متطرفيها الاسلاميين، حيث انها في ورطة حيال اطلاق سراح 12 أصوليا من السجن. فقد تابعنا الصحف البريطانية وهي ترى اصوليي لندن خطرا على بلدهم. احدى الصحف خرجت بعنوان «الأصوليون يبقون تهديدا لبريطانيا». وأخرى تقول عن ابو قتادة، «سفير بن لادن في أوروبا سيكون حرا طليقا ليتقاضى ألف جنيه شهريا» ثم تتساءل «لماذا لا نستطيع طرد هذا الرجل؟».
وكانت حجة البريطانيين، فيما مضى، الحرية، وكان إعلامهم هو الذي يتولى الدفاع عن هؤلاء. وكانت مشكلة بلدانهم مع بعض هؤلاء، وإلى الآن، انهم يطلقون الفتوى، ويجيشون الشباب للارهاب من خلال تقديم المادة الفكرية التي تحول شابا يافعا الى قنبلة متحركة. واليوم نرى الصحافة البريطانية تطالب بطردهم.
الإرهاب آفة لا تحارب بالسلاح فحسب، فقتل إرهابي يعني ولادة آخر. الحل الجذري هو في إعلان الحرب الفكرية على الارهاب. ومعالجة أسبابه ودوافعه. هناك وجهات نظر متضاربة حول أسبابه، وكلها تناقض بعضها البعض. والمطلوب هو التحاور حولها، والخروج باستراتيجية واضحة تبدأ بحماية الانسان من نفسه، قبل حماية الآخرين منه. ففي الوقت الذي يعقد فيه مؤتمر الإرهاب بالرياض، كان الأمن الكويتي يحاصر وكرا للإرهابيين بالكويت، والقوات المصرية تطارد اثنين في سيناء. ومن هنا تأتي أهمية مؤتمر الرياض لمحاربة الإرهاب.
** رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط
tariq@asharqalawsat.com
برأيي أمن الموضوع بأكمله مُجرد حملة علاقات عامة مدفوعة الأجر تُقيمها الشرق الأوسط السعودية والصادِرة في لندن من أجل تحسين صُورة المؤتمر، الذي هو بدوره مُجرد علاقات عامة كُبرى من أجل فك العُزلة التي عاشتها في فترات مُتقطة السعودية بعد أحداث 11 سبتمبر.
لا تحكم على الامور برؤوس الاقلام..
سواء كانت حملة علاقات عامة ام لا، وسواء كان المقالة مكتوبة في الشرق الاوسط او مجلة المجتمع، لا نستطيع ان نخالف ما جاء فيها، الارهاب موجود، ومتفشي بشكل مخيف،
لم ولن يكون القتل شيئا سهلا، هناك خطأ ويجب ان نعيد اصلاحه، والمؤتمر خطوة في ذلك الطريق، واذا كان هذا المؤتمر يوفر للسعودية مزايا اخرى، لا مانع من ذلك، فك العزلة شيء ايجابي بالتأكيد :)
التعليقات مغلقة.
Archives
Recent Comment
Categories
Recent Post
moodless :: blog © 2007 All Rights Reserved. Using WordPress Engine
Pitr 2.1 made by Nurudin Jauhari