كلمات.. لم تخرج
قبل ايام، جلست في مكتب نائب رئيس تحرير احدى الصحف، وكان هناك غيري انا ونائب رئيس التحرير شخصيتان نقرأ عنهم في الصحف ممن تداولت اسمائهم في صحف الكويت كثيرا، تحدثوا في امور كنت اتحدث عنها قبل ايام مع بعض الاصدقاء، عن تسونامي والسؤال ان كان انتقاما من الله عز وجل ام انه كارثة طبيعية حدثت وتحدث في كل بقاع الأرض ولكل الديانات والأعراق لا يستطيع احد ان يجزم انها انتقام الهي، وكذلك عن الأحداث الاخيره، والارهاب بداياته وأثره ومنابعه..
كنت مستمعا فقط (كعادتي)، اكوّن آرائي ولا اقولها، احدد نقاط مداخلاتي ولا اشارك بها، ليس خجلاَ ولكن لتوقعي ان الموضوع قد افنوه نقاشا من قبل وحديثهم الآن لا يزيد عن تعليقات بسيطه، فما بالك لو دخل عليهم أصغرهم سناَ ليعلّق على نقطة او نقاط..
انتهى الحديث وذهب كلِ لعمله وبقيت انا انهي ما جئت لأجله، ولكن رأيي لم يذهب الى اي مكان، بقي لكي يؤرقني بضعة ايام على ما اعتقد!
…
الكل ينظـّر ويعقّب ويقول عن ما يحدث الآن في الكويت، اسباب الإرهاب ومصادره وتداعياته والى اين يتجه.. الى آخره
قرأت قبل بضعة ايام سطرا في احدى المقالات يقول “من الغباء ان تستمر بالعمل الخاطئ معتقدا ان النتائج ستتغير!“، هذه هي اختصار ما يدور في عقلي ليومين متتاليين، لنسأل انفسنا يوما..اذا كانت المناهج بريئه، والطريقه التي تدار بها الأمور سليمة، وكل ما حولنا صحيح ولا تشوبه شائبة.. اذا اين الخطأ؟.
لا احد يريد ان يعترف ان هناك خطأ، حتى بدايات هذا الارهاب قالوا عنه “حالة فردية وشاذه” وكأنهم نسوا ان السعودية تقاتل حكومة وشعبا لتوقف هؤلاء المجرمين عن تمزيق الدولة بتخلفهم، والعراق يأن بجرحى بالعشرات يوميا بلا ذنب الا انهم مدوا يدهم لبناء دولتهم كان آخرهم شابان ذبحوا لأنهم قاموا بتصميم مواقع على الانترنت لشركة امريكية!!!
انا غاضب، ولا استطيع اكمال ما بدأت بكتابته كعادتي..
الى لقاء قريب..
عذبي:) .. المُقاومة في العراق شيء مشروع. الكويتيون قتلوا الفلسطينين بعد التحرير لأنهم قدموا دعماً لوجستياً للغُزاة. المُقاومة العراقية تقوم بنفس الفعل؛ فقتلت مصممي المواقع وغيرهم. المُحتلون والمُتعاونون كلهم أهداف مشروعة. ألم يُحارب الرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم) اليهود حين علِم بتواطئهم مع الأحزاب؟ ألم يضرب جنود الولايات المُتحدة الكوريين الجنوبيين الذين دعموا كوريا الشمالية بالمال والمُساندة اللوجستية؟
الحرب قذرة، لكنها مشروعة. والدم يجب أن يُُسال من خاصِرة العدو وقلب المتعاونون. فنحن في لحظة تاريخية لالون رمادي فيها. أما أن تكون معهم أو ضدهم(وهذا تعبير السيد جورج بوش)؛ أى أن تكون مع وطنك أو ضده.
الحرب مشروعة بتقطيع الرؤوس؟ الحرب مشروعة بإختيار العمال وطالبين الأرزاق بشكل شبه عشوائي بأساس أن العامل المشترك بينهم هو “أنهم قاموا بتوصيل المساعدات إلى الجيش الأمريكي”؟ لا بل أيضا من قاموا بتوصيل المساعدات للشعب العراقي نفسه؟! ما حصل في الكويت هو مقاومة للغازي ، فهل الجيش الأمريكي يعتبر الغازي في هذه الحالة؟ أتساءل ما هو وضع العراق إن لم تقم القوات الأمريكية بتنحية الطاغية من حكمه.. لأستمر حال الشعب العراقي كالثلاثة عشر سنة الماضية ، منهزم ضعيف لا حول له ولا قوة ، ولا أعتقد أنك تريد من الجيش الأمريكي الدخول وعمل ما بدؤوه من غير أن ينهونه.. أنا لا أقول إن الجيش الأمريكي ملاك ، نعم لهم الكثير من العيوب ، ولكننا نختار في النهاية أفضل الشرين ، أليس كذلك؟ لذلك أستبعد كثيرا ، بل أمحو فكرة الجيش الأمريكي “الغازي” من رأسي ، هدفهم ليس نبيل بحت ، ولكنه أفضل من غيره..
عذبي في حديث قاله الرسول انا مو حافضه كنص بس من معناته … انه البحر كل يوم يسال الله خلني انهد عليهم والله يقول لا … العذبي المشكله انك تقول كارثه طبيعيه .. منو خالق الطبيعه هذي؟ عذبي في شي اسمه ابتلاء من الله .. فا هذا هو الامتحان من الله … ولعلملك اللي صار peace of cake من اللي راح يصير في يوم القيامه .. فا لا تقولي انه يوم القيامه كارثه طبيعيه هههههه
ادري انه تعليقي خارج الموضوع … بس تعليقي كان على جزم اللي حدث في اسيا كارثه طبيعيه وانها شي خارج ارادة الله او انها ليس من الله
قال الله تعالى … (ان الله لا يصلح ما بقوم حتى يصلحوا ما بانفسهم .. وان اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له )
غسان..
من المهم جدا ان تكون المقارنة متكافئه، الوضع يختلف في العراق، اذا كنا تعتبر رجال الشرطة العراقيين متعاونون مع الامريكان وقتلهم مشروع، واغتيالات رجال الدين والوزراء ووكلاء الوزارات وشخصيات الدولة، كل هؤلاء متعاونون؟
حتى من صمّم موقع لشركة امريكية يعتبر متعاون؟
.
الامريكان ازاحوا طاغيه، وكثير من العراقيين رحبوا بالحرب على نظام الطاغية..
اعتقد انني اميل اكثر الى ان لا اكون عراقيا اكثر من العراقيين.. لذلك لا اريد ان ازيد شرح نقطة لم تكن اساس موضوعي :)
blackhat
اوفقك الرأي، في نهاية المطاف، فننحن نختار افضل الشرين
امين،
بالضبط.. لم يكن هذا هو الموضوع اصلا، لذلك لا داعي للخوض في موضوع جانبي اتجنب نقاشه دائما، لسبب بسيط، ان النتيجة لن تغير شيئا :)
أخي عذبي أقول رأيي هنا مرة أخرى و هو أن الخطأ جلي و لكن أحدا لا يريد أن يراه. في مدارسنا و مناهجنا و الأنظمة الأزهرية و تقديس ابن كثير و ابن تيمية و كتبهم و اهم من ذلك فكرهم. و تغيير كل ذلك يحتاج إلى شجاعة و أهم من ذلك وعي بهذه الأسباب يفتقده و يرفضه إلى الآن حكامنا و القائمون على بلادنا و أبناء جلدتنا و حتى في العائلة الواحدة.
بس
الوضع في العراق ملتبس ، و لكن يا بلاك هات ماذا يمكننا أن نصف القوات الأمريكية بغير القوات المحتلة؟؟
و غسان ، الأمر ليس بهذه البساطة ، فعماد حركة التحرير الوطنية هو الالتفاف الشعبي ، و كل حركات التحرر حملت نوعا من السمو الأخلاقي ، أما المقاومة في العراق فاضطرت أو اختارت أن تلجأ لأقصى الوسائل الممكنة، افشال المشروع مهما كان الثمن حتى لو جاءت فترة على الشعب العراقي و أظهرت استطلاعات الرأي أنه يرحب بمنح ذلك المشروع فرصة اثبات نفسه ، و لكن ذلك ولى ، و الغاية بررت الوسيلة ، ففقدت بالنسبة لي سموها الاخلاقي حتى لو كنت متعاطفا مع قضيتها ، فضلا عن أنها حملت للكثيرين رائحة طائفية عنصرية و متحزبة في أحيان كثيرة….
دعونا لا نكن ملكيين أكثر من الملك…
محمد ماذا تعني بالسمو الأخلاقي لحركات المُقاومة؟
التعليقات مغلقة.
Archives
Recent Comment
Categories
Recent Post
moodless :: blog © 2007 All Rights Reserved. Using WordPress Engine
Pitr 2.1 made by Nurudin Jauhari