كتب الأخ بـرجــوازي موضوع جميل سطـّر فيه همـّه لبناء جيل من المدونات العربيه الراقيه..
كلنا نحمل هذا الهم على ما اعتقد، وكنت اود الحديث عنه في السابق لكنني كنت اعزوا الأمر ان قلة المدونات نفسها تجعلني انتظر حتى يكون هناك اساس ابني عليه رأيي، وامور اخرى لا زالت عالقة في الهواء..، بما ان ردي سيطول (حبتين) فرأيت ان وضعه كوضوع مستقل في موقعي افضل، كذلك لزيادة عدد القراء من جهة اخرى.
ظهرت المدونات في بداية الأمر كما هو واضح من اسمها Biography Log وترجمتها الحرفيه معناها “سجل السيرة” واختصاره هو الاسم المعروف لنا جميعا BLOG ، ظهرت كمذكرات او سيرة ذاتيه يكتب فيها ما يدور في حياته اليوميه من مواقف وآراء وقصص يحب ان يشارك الناس بها، كون الغرب (مثلما رأيت هناك) شعب يقرأ كثيراَ وفي كل مكان وبالتبيعه كل قارئ تسهل عليه الكتابه طالما ان لديه قاعدة بيانات من الكلمات اكتسبها من قراءاته، اما الاسلوب فيظهر لاحقا ويسهل مع الوقت (قارن مثلا بين اول كتاب لأنيس منصور وآخر كتاب له لترى الفارق في مستوى الكتابة وسهولة ايصال المعلومه المراد ايصالها).
هذه كانت بداياتها اما الآن فقد تشعبت وتغيرت حتى اصبح هناك انواع واشكال مختلفة، فقد تم تحوير البرنامج نفسه ليكون اساس لكل فكره، فهناك مدونات الصور التي لا تحتوي الا على صور التقطها صاحب الموقع من خلال ما يراه في حياته او رحلاته، وهناك مدونات الشركات او المواقع الضخمه كــ Google Blog ، وهناك كذلك المدونات الشخصيه بإختلافاتها ابتداء من التي تتحدث في الشأن السياسي فقط وانتهاء بأخبار الحفلات والمشاهير، والقائمة تطول..، وقد اصبح لها حضور قوي حتى وصلت ان كانت مصدر رئيسي للمعلومات اثناء الانتخابات الامريكيه السابقة!
هذا التنوع اعطى المدونه نفسها شعبيه اكبر كون اي شخص يستطيع ان يعبر عمّا يريد بدون مداخلات لا يريدها كما يحصل في المنتديات (اعتقد ان المدونات ستكون الطفرة العربية الثانية بعد طفرة المنتديات)،
تساءل الأخ برجوازي عدة تساؤلات سأحاول طرح رأيي بها كما اراها من وجهة نظري..
“المدونات العربيه ماهي ومالذي ترنو إليه , هل هي تعليميه , تثقيفيه أو أدبيه , أو هي مجرد صفحات للتسليه والترويح عن النفس ؟ .”
ما الذي يتوقعه الزائر عند دخوله الى ( مدونتك ) ومالذي يتمنى أن يشاهده وما الذي يجبره على الرجوع اليها؟.
مالذي قدمته حتى الآن للآخرين ومالذي تسعى لتقديمه , هل وجودك مفيد أو هو وجود لمجرد الوجود لا أكثر؟
مالفرق بين المدونات العربيه و المدونات الأجنبيه؟
لا اعتقد ان هناك عدد كافي من المدونات “العربيه” حتى يكون هناك تنوع، حتى وان تعدت المئه موقع، فلا استطيع ان اقول انها كثيرة، فلو رأينا لوجدنا ان المدونات العربيه باللغه الانجليزيه لا زالت اكثر بكثير من مستخدمي اللغة العربيه..
اما نوعيتها فلا اميل الى تصنيفها كذلك كون اغلب المواقع نفسها “وليدة” فأقصى ارشيف رأيته كان سنتين او حولها..
كما قلت، الأسئله كثيرة وجوابها دائما مبهم نوعا ما..
لنأتي الى مالذي نستطيع ان نفعل ليكون للمدونات حضور اقوى
في تساؤل في خبر عن موقع Kuwait Blogs في جريدة الحياة كتب المحرر في آخر الخبر تساؤله التالي
وتثير هذه الصفحات سؤالاً شبه بديهي: هل تؤثر كتابات “بلوغرز” في المجتمع؟ وهل تجد لها آذاناً صاغية لدى المسؤولين؟
اقول نعم تؤثر، او ستؤثر حتى ولو كان تأثيراَ طفيفا، بحكم مساحة الحرية الاكبر وسهولة الوصول لأي موضوع من الارشيف في اي وقت وكذلك شريحة القراء في الانترنت اكبر من الصحف..
ذكر برجوازي نقط مهمه جداَ وهي المشاركه نفسها او القارئ المتميز وضرب مثلا بنوعية المواضيع التي تحظى بعدد تعليقات اكبر، هذا صحيح وولكنني اعتقد ان اغلب القراء يأتون من محركات البحث لذلك فهو يبحث عن شيء ما ولا يرى ان للتعليق ضرورة هذه نقطة، والنقطة الاخرى هي انه عند ازدياد المواقع نفسها فسيتغير حجم المشاركة بالتأكيد كون الافكار ستتنوع ونوعية الفكر نفسه ستتغير لذلك سيكون هناك افكار ووجهات نظر متنوعه تظهر بشكل تعليقات ونقاشات..
ولو انني لا ارى تغييرا حينها كوننا لا زلنا نحمل تلك الفكرة الهجومية للنقاش و”عقدة” إلغاء الآخر وتسطيح النقاش والتجريح الشخصي مثلما حصل ويحصل دوما وبشكل يومي تقريبا في المدونات والمنتديات، لذلك ارى ان الاكتفاء بالقراءة في الوقت الحالي “اسلم” !
كذلك هناك الفكرة الخاطئة عند البعض ان التعليق هو وجود تشريفي مثله مثل سجل الزوار، لذلك تكون التعليقات جامده ورسمية وكأنها توقيع على عقد رسمي.
لا زالت لدينا عقدة من طرح الرأي، أما ان نكون مسالمين جدا حتى نقول “مو فاضيين عوار راس وبداية نقاش عقيم لذلك فالابتعاد عن التعليق افضل”
او الهجوم المباشر والسطحي لفكره او للشخص نفسه، بمعنى اما ان يكون الناتج 0% او 100% ، لم نملك الوسط بعد…
آتي الى نقطة أخرى من مقال برجوازي حين قال ان النظرة الحالمة للعالم العربي هي احد مشاكلنا، وان ما نكتبه في المقالات هنا او في الصحف ما هو الا كلام لا يتعدى حدود هذه الصفحات.
كلام سليم 100%، قلت يوما لأحد الاصدقاء لماذا اذا انتقدنا مظهر سلبي في المجتمع تجد كل من تواجهه يشاركك الرأي ويزيد على رأيك ولكن عند تطبيق هذا المظهر يصبح الكل جزء منه!… ولم اجد الاجابة الى الآن..
نقطة اخيره قبل ان انتهي من هذه الكلمات الغير مرتبه التي جاءت على عجل..
هناك حاجز نفسي يمنعنا من الكتابه لاحظته وانا اقنع بعض الاصدقاء بالكتابة في مدونه خاصه بهم، الكل يرى انه لا يصلح للكتابه، مع انني اعرفهم جيدا، فهم قارئون جيدون واصحاب فكر جميل يستطيع ان يعبر عنه بشكل سليم..
هناك مجموعة افكار اعتقد انها ستكون مفيدة لخلق جو مناسب للمدونات العربيه للظهور بشكل اكبر، اولا انه ليس هناك مقدم خدمة Blog عربية الآن، وايضا ان Blogger.com لا يدعم العربيه حتى الآن وجميع التصاميم التي تختار منها واجهة موقعك تظهر العربي بشكل مشوه..
لا احب المقالات الطويلة لذلك سأترككم على عجل مع بعض الاخبار عن المدونات العربيه..
- “بلوغرز” ظاهرة إلكترونية مجهولة كلياً في سورية!
- “بلوغرز” مصر: اجانب ومحليون… يسمون عملهم “بَلْوَغَة”!
- أدب المذكرات الذاتية يعطي موقع “كويت بلوغز” نكهة تمزج المحلي بالعالمي
- نشاط جذب آلاف الشباب في لبنان … فتواصلوا عبر صفحات “بلوغ”