مــقـــال
أربعائيات.. قلة.. قليلة.. جميلة!!
أحمد الربعي
الشرق الأوسط
تظل قلوب العاشقين والطيبين مثل حدائق زهور جميلة لا تذبل، وأشجار برية لا تموت وينابيع من ماء ورد يأتي من بحيرة سرية داخل غابة مزروعة بالفرح والحبور وطيور الزينة، تلك قلوب لا تتلوث، وأرواح لا تصدأ ونفوس لا تصاب بالشيخوخة!!
وتظل قلوب الكارهين مثل براميل مليئة بمواد سامة، وغازات قاتلة وأسلحة دمار شامل!! قلوب الكارهين لا تنفع معها لجان التفتيش عن الأسلحة الكيماوية ولا منظمة الطاقة الذرية، كلما استهلكت شيئا من كراهيتها وجدت سدا كبيرا منيعا مليئا بمزيد من الكراهية!!
لا تصدقوا حكاية ان الاشجار تملأ الكون بالأوكسجين، الذين يفعلون ذلك هم العشاق والطيبون، انهم يقومون بمهمة تنقية الكون بالنيابة عن كل الشجر والبشر والانهار الحزينة!!
العشاق يصحون في الصباح الباكر، يغسلون اسنانهم، يكونون بكامل ابهتهم وتأنقهم استعدادا ليوم جميل جديد بلا كراهية، ليست لديهم مهمة ثأر مع احد، فحالة التصالح تبدأ في القلب ثم تنتشر لتملأ الكون بجمال لا يحد، واطمئنان لا يحد، ورغبة صادقة بمتعة الحياة!!
العشاق مبتسمون وادعون تعلموا في الدرس الأول للقراءة بأن البيوت موحشة ومظلمة من دون شبابيك مشرعة، ووجوه الناس مظلمة، موحشة من دون ابتسامة صادقة، لذلك يفتحون شبابيك وجوههم ويشرعون ابوابها من اجل ان تنشر السعادة ويتقهقر الحزن وترحل الوحشة عن القلوب.
اذا أردت ان تنضم الى نادي العشاق فعليك ان تنظر في مرآة نفسك، عليك ان تفترش الأرض وتلتحف السماء وتحلم بالبحر.. وستكون انت.. انت!! ستدخل الطمأنينة الى نفسك ويتسلل عشق ابدي الى قلبك، فتكتشف ان الرحلة قصيرة، وان المسألة لا تستحق هذه التكشيرة الدائمة، والتوتر الدائم والتبرم والضيق بكل شيء!!
الذين يساهمون في حفظ هذا الكوكب من الدمار هم قلة قليلة جميلة. قلوبهم نقية وأرواحهم شفافة، نعرف ان الانضمام لهم مهمة صعبة، لكننا سنستمر في المحاولة من دون يأس.
الدنيا دار من لا دار له ويجمع لها من لا عقل له
التعليقات مغلقة.