كــعــب أخـيــل
نزل في دور السينما يوم امس فيلم “Troy” او طـروادة، كنت افكر بمشاهدته في لندن ولكن لم استطع الانتظار ووجدت نفسي متسمرا على الكرسي لما يقارب الثلاث ساعات قضيت نصفها متململاَ من اهتزاز الكرسي نتيجة هز الشخص الجالس بجانبي لرجله مما يهز كل صف الكراسي وكأننا جالسين على تلفون عملاق!
يحكي الفيلم اسطورة حصان طروادة التقليديه مع دمجها باسطورة “أخيــل” المحارب الاسطوري الذي لا يقهر لأن امه كانت تمسكه من رجليه وتغطسه في نهر الخلود مما اعطي جسمه قوة خارقة ولكن كعبه الذي لم يلمسه الماء اصبح نقطة ضعفه ومنه انتشر المثل المعروف “كعب أخيل”.
دخلت الفيلم معتقدا ان براد بيت سيكون البطل الرئيسي للفيلم مع عدم ظهور اسماء “ثقيله” على البوستر الخاص بالفيلم، ولكن بعد مشاهدتي للفيلم اتضح ان الادوار الثانويه بالفيلم موزعه بشكل اكثر من رائع مما يدخلك في دوامة “من هو الشحصية الرئيسية” خصوصا ان كل الممثلين قد شوهدوا من قبل في افلام قريبه من نوعية هذا الفيلم كــ سيد الخواتم، و القلب الشجاع.
اجمل ما في الفيلم انك لن تستطيع ان تتوقع المشهد القادم او ان تتوقع خط سير الاحداث وهذا ما افتقدته في معظم الافلام في الآونه الاخيرة، يبدأ الفيلم بمشهد حرب وقتال بين اقوى المحاربين وهو أخيل و محارب آخر مما يدخل المشاهد بمجرى الاحداث “الحماسية” من اول خمس دقائق! مما يجعلك تبقى بقية الفيلم وانت تتابع بشغف منتظرا “فسحة” من الوقت حتى تخرج لتدخن سيجارة (بعد الغاء الاستراحة في منتصف الفيلم في دور السينما في الكويت).
أجاد المخرج استخدام الموسيقى التصويرية ولكن اوقات ايقافها كانت مشوهه ولا اعلم ان كان هذا ما اراد المخرج ام هو “مقص” الرقيب في الوزارة!.
النقطة الأخيرة التي مرّت بي وانا اشاهد الفيلم، انه ان كان هناك نساء تدعو للسلام كشخصية “بريسيس” الراهبة التي ترفض الحروب، فهناك ايضا نساء صنعن الحروب كشخصية “هيلين” المرأة التي صنع حبها الحرب، لا ادري ماهية هذه النقطة بالتحديد ولم افكر بها كثيراَ ولكنها مرّت من بين الكثير من الجمل وانا اشاهد هذا الفيلم.
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع.