نموذج (1)اشاهد من وقت الى آخر حلقة من مسلسل قاسم أمين (بالصدفه) وفي كل مرة افكر ان كان سيظهر قاسم امين آخر في وقتنا الحالي، المشهد الذي شاهدته اليوم وهو مشهد الدخلة في ليلة العرس والنساء ينتظرونه ليخرج بمنديل ملطخ بالدماء، خرج لهم ليقول ان ذلك لن يحصل، وان ما بيني وبين زوجتي لن يخرج الى احد غيرنا!، وان هذه العادة السيئة لن تطبق عليه.
هذا مثال.. والامثلة كثيرة اخرى موجوده في وقتنا الحاضر.. ولكنها امثلة بلا قاسم امين!
نموذج (2)هل كل انقلاب عسكري تعرفه نجح في تغيير حالة شعبه الى الافضل؟ النتيجة لم ينجح احد، هناك فيدل كاستور، انقلاب عسكري ثوري نصّب حكماَ عسكريا دكتاتوريا ينخره الفساد والجنون، معمّر القذافي؟ انقلاب عسكري اخر ينصّب معتوهاَ حاكما لدوله تمتلك كل خيرات الارض!، جمال عبدالناصر؟ في وقته كان المصلون يذهبون الى المسجد وهم لا يعرفون ان كانوا سيعودوا الى بيوتهم ام لا، وامتلأت السجون بالمعارضين السياسيين، تشاوتشكسو.. وهناك سلسلة الاتقلابات في العراق من عبدالكريم قاسم مرورا بالبكر للوصول لصدام حسين وكلهم سواسية في طريقة الحكم المليء بالاغتيالات والتعذيب.
كم من هؤلاء تعتقد انهم قرأوا كتابا غير كتاب الامير لميكافيللي؟
نموذجي الثاني هو المهاتما غاندي
كم منّا يعرف قصة المهاتما غاندي؟
شخص فقير غير تاريخ الهند..
فقير اقتنع بسياسة اللا عنف التي اوصلته الى لقاء ملكة بريطانيا شخصيا فقط لأغراءه بالسلطة والمال لايقاف اعتصامه ووقوف الشعب الهندي خلفه بعد ان استبدل كل المنتجات الانجليزيه بمنتجات محليه ليعلنوا ان لا مكان للانجليز هنا بعد الآن..
وبعد خروج الانجليز.. اعلن نهاية مهمته وانه لا يصلح لإدارة البلاد فسلّمها لمن يعرف.. لالا نهرو، الذي وضع الخطوط الاساسيه في سياسة الهند “النوويه” في وقتنا الحاضـر!
مـشــهــد.. ::
في مطعم صغير في مكان ما تعودنا ان نتناول وجبة الغداء فيه قبل عودتنا للعمل من الاجازة، طاولتنا المعتادة في الزاوية المقابلة للباب، دخلت مجموعه من الجنود الامريكيين بعد وقوف رتلهم الذاهب او العائد من العراق (لم ادققّ!!)، وكأنهم برمجوا على ما سيفعلون، وقفوا في طابور امام طاولة استلام الطلبات الخارجية (Take away) واخذ كل من يصل له الدور يطلب ما يريد، ينتظر، ينزاح جانبا لترك المجال لمن خلفه للطلب، وعلى الجانب الآخر من المطعم كان هناك سته اشخاص عرب يحاصرون الاسيوي الجالس خلف طاولة الدفع لطلبات الطاولات وكلُ يمد يده بمبلغ ما يسابق الاخر لعله يدفع عن طاولته قبل الآخر!