حوار مع النفس
(…)
مرحلة ما قبل النهاية مرة اخرى، عاد الجو المشحون مرة اخرى كعادته، اخر اسبوع يصل فيه الامر انه لو نزلت ذبابة على انف احدهم لربما يرميها بالرصاص، يتكرر هذا الامر كل سنة نخرج في هكذا مشروع ارى نفس الحالة، ولكنني ايقنت اننا دائما نخرج من هنا مثلما دخلنا.. مبتسمين.(…)
اعرف انني لا استطيع تقبل المزيد عندما لا اجد شيئا افكر فيه غير لندن، فهي راحة البال بالنسبة لي متمثلة في مدينة!
(…)
ستكون اول مرة لي اركب فيها الطائرة وانا لست وحيدا، في كل رحلاتي الى لندن خلال الاربع سنوات الماضية كان مرافقي الوحيد هو كمبيوتري المحمول فقط، لا اريد ان اقول انني لم اشعر بالوحدة بعض الاحيان في هذه العشر او احدى عشر ساعه وهي مدة الرحلة (مع الترانزيت)، ولكن طعم الصمت افضل في كثير من الاحيان كما ان عقلي يعمل بصورة افضل عندما لا يتحرك لساني!
(…)
نقطة الترانزيت هذه السنة ستخرج من جزيرة العرب لتوضع في المدينة التي انجبت فان جوخ ودون كيشوت، مدينة الزهور وطواحين الهواء “امستردام”، التوقف ليومين هناك سيعيد لي الدماء من جديد وخصوصا انها ستكون مع من اعتقد انه الوحيد الذي لا اعترف بحواجز فيما بيننا.
(…)
الميزة التي اضفتها مؤخرا لهذا التمديد الفجائي في هذا المشروع ان شعري سيخرج للنور مرة اخرى بشكل كامل بعد ان حلقته (عالزيرو) قبل ان آتي الى هنا طمعا ان لا اخرج من هنا بعد شهر الا ويكون قد طلع من جديد ولكنه خان ثقتي به فتأخر قليلا!
لا اعتقد ان فكرة السفر بنصف شعر ستكون محببة.
(…)
لا اعرف النوم بدون قراءة لذلك تعودت التنقل بفراشي من سرير الى اخر حسب قائمة الخارجين في اجازة، حتى لا ازعج شريكي في الغرفة، فالغرفة الفارغة هي المفضلة دائما، في اخر تعليق بعد ان انتهيت من قراءة كل الكتب التي معي نصحني احد الاصدقاء بقراءة كشف المستودع وربما ارقام الاسلحة ان لم تفي بالغرض!!
ماجذبني للمذكرات المنشوره على الانترنت هو الحديث مع النفس .. بعظهم يقولها صرحه كأسم هذا المقال و البعض الأخر و لعلي منهم ! يتحدث بأي شيئ اثار اهتمامه بيوم من الايام … قد يكون يعبر عن ما بخاطره او لا .. و لكن للصراحه و الحديث المتخبط :) جمال.
التعليقات مغلقة.