سـبــب
لم استطع النوم الى الآن مع ان ساعتي تشير الى الرابعة وعشر دقائق صباحا بما يعني ان نمت فلن تتجاوز ساعات النوم الساعه والنصف، اعتقد انني اميل الى المواصلة حتى الصباح..
اشغلت نفسي بالبحث عن بعض البرامج الجديده لجهازي الكفي ثم جلست اتابع برنامج “مـباشـر” الذي يقدمه المذيع اللبق محمود سعد وكان موضوع الحلقه عن مس الجن.. حقيقة ام امراض نفسيه!، استضاف في هذه الحلقة شخصان لم اعرف اسمائهم الى الآن (البرنامج لم ينته بعد) احدهما خليجي يرجح الامر الى الامراض النفسيه، والآخر شيخ دين هو احد المعالجين بالقرآن يعارض هذا الرأي…
بغض النظر عن ما سيؤول اليه الحديث، انتبهت الى الهوة الواضحه بين ما يتحدث عنه الضيفان، فالأول وهو من طريقة حديثه وترتيب طرح نقاطه هو اكاديمي متخصص في ما يتكلم عنه، لم تفته نقطه الا ودرسها قبل ان يأتي واغلب ادلته استقاها من القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وعلى الجانب الآخر كان الشيخ يملك اضعف الحجج مع انني كما اعتقد هو الاقرب بما انه يعتبر نفسه من المعالجين بالقرآن، نقطتي هنا ان اجتماع هذان الاثنان في مناظرة كهذه لن يفيد المشاهد، هذا ان كانوا قد اجتمعوا ليبحثوا عن الحقيقه وليس تهميش كل رأي يخالف رأيه!.
على الهامش :: تساؤلت منذ زمن عن حالة يسميها اجدادنا “السِـبب” ويقال “فلان فيه سِـبب”، اي اعترته حالة يهرب منها من الضجه وينقطع عن العالم ويهرب من كل من حوله الى غرفة يحب ان تكون مظلمه، تختلف التفاصيل دائما ولكنها كلها تؤدي الى نفس الحاله، ودائما يكون الحل لديهم هو المطوّع، والايقان ان ما به هو من فعل جن، فيبدأ رحلة العلاج بالكي والاحتماء (الاحتماء هو مصطلح يطلق على طريقة علاج يكوى فيها المريض في اماكن معينه ثم يقضي اربعين يوما لا يأكل فيها الا نوعيه معينه من الاكل اذكر منها الخبز الاسمر على ما اعتقد) حتى يصل للضرب ليخرج هذا الجني.
لحد الآن لم اقتنع بهذه الحالة المرضيه لكي اقتنع بالعلاج نفسه، عرفت من المرضى اثنان تقريبا، عندما اراجع ما مر فيه المريض قبل ان يدخل هذه الحالة المرضيه، اجدها طبيعيه جدا كأكتئاب شديد بسبب نوعية الحياة التي يعيشها، يرى فيها هو انها بلا اي امل!.
ما اعتقد به لحد الآن، ان الجن موجود، ولكن ليس كل ما يعانيه المصطفون امام بيوت المشايخ يعانون مس الجن، بل 80% يعانون امراض نفسيه يرضي نفسه بعد الخروج من الشيخ انه شفي.
المهم ان تساؤلاتي دائما بلا حلول او اجوبه شافيه، ولا اطيل التساؤل طالما انها متجدده، كل تساؤل يطرح الذي قبله ليحل محلّه!.
سبب .. كلمة ذهلت لوجودها بقاموس من زرعت بينهم لفترة من الزمن و استغربت القصد منها و كالعادة الخجل اعتراني و حرمني من السؤال و مع مرور الوقت و القليل من الجرأة علمت بأنها تسميه خفيه لشيء بسيط !! و استغربت لماذا “سبب” بالذات؟ .. لعلها الرغبه بإرجاء كل شي غريب للمجهول بدلا من علم النفس؟
التعليقات مغلقة.