جميله هي الاخلاق، ولكنها للأسف لا تباع ولا تورّث!
تعودت ان اتقبل كل ردود الفعل التي تصلني عن موقعي برحابة صدر ما دامت لم تتعدى حدود الأدب، ومن هذا الباب سأذكر مقارنة بسيطة، اذكر في احدى المرات عندما وضعت صورة لأعلان بريطاني فيه صورة تعتبر غير لائقة، وصلني ايميل من الأخ سردال يطلب منّي بكل أدب ان الغي الصورة لأنها غير لائقة، لا اخفي ان ايميله جعلني اخجل من نفسي والغيت الصورة بنفس اللحظة.
طريقة تعامل الأخ عبدالله مع الموقف تدل على رفعة اخلاقه ورقي تعامله مع الآخرين وهذا بالتأكيد يدل عليه كل كلمة يكتبها في موقعه، على النقيض تماما وجدت اليوم في سجل الزوار اضافة جديدة بأسم “انسانه” تقول فيها ::
انت قليل ادب وبقوه … ليش؟!
راجع تصاميمك يا وقح !!!
اعرف بالضبط عن أي تصميم تتحدث الانسانه اعلاه وتوقعت منذ اللحظة التي وضعته فيها انه سيكون هناك بعض ردود الفعل التي لن تقبل طريقة التصميم، ولكنني لم اتوقع ان تكون ردة الفعل بهذه الوقاحه والصفاقه!، نسيت الأخت انسانه ان الصفحة التي زارتها قبل دخولها على التصاميم وهي رابط “موقعي” فيها فقرة تقول ::
إحتمال أن تقرأ رأي يخالف رأيك أو ترى صوراَ لا تعجبك أو أتجاها لم تتوقعه.. أعتقد أنه يجب أن تفكر بالحرية الشخصيه قبل أن تعلق، فهذه مساحتى ولي مطلق الحريه في ما أفكر أو أنشر هنا :) ولكن تستطيع أن تراسلني أذا كان لديك ملاحظه او تعليق خاص.
هذه نقطة، النقطة الأخرى هل هي مقتنعه ان بأسلوبها هذا سيتغير رأيي عن تصميم صممته بنفسي؟ او هل هذا هو الاسلوب الأمثل للتعامل مع الآخرين؟ صدقيني لم اجد اسما مناسبا لهذا الاسلوب، هل هو ارعن؟ ام اخرق؟ ام صفاقة؟.
لا زلنا “عرب عواطف” تحكمنا العاطفة قبل المنطق، وكأننا نمسك بريموت كنترول التلفزيون وأمّا ان نرفع الصوت لحده الاقصى او نسكته بالحد الأدنى!، لا نستطيع ان نقف في المنتصف قليلاَ لنفكر قبل ان نرى ما هي الطريقة المثلى للتحرك تجاه أمر معيّن!.
في يوم من الأيام فكرت في كتابة موضوع عن خجل زوار موقعي الذي يتعدون المئتين بقليل يوميا من تحويل ردود فعلهم الى كلمات يسطرونهافي تعليق ما او في سجل الزوار، الا انني الآن سأتراجع عن هذه الفكرة بما انها ستأتي بردود فعل كمثل عاصفة الأخت انسانه من الكلمات وعلامات التعجب.
كل شيء بهذه الحياة يمكن تشبيهه بالعملة ذات الوجهين يمكن فهمها كإبداع و يمكن فهمها على الوجه الثاني الذي قد يتخيله الشخص (و هذا الخيال نابع من العقليه و التفكير الشخصي للمشاهد بما ان التصاميم صامته!) .. فبدلا من الهجوم بالإمكان النقد و الحوار ان يكونا حليفين و لكن بالهجوم لن يصل احدا لأي مكان .. ناهيك عن ان لا اهانة من وراء التصميم الا لمن يريد تصميم الإهانة على قد عقله !
التعليقات مغلقة.