نــظـــرية البــذور
كنت قد ذكرت هذه النظرية في احدى الموضوعات القديمه.. وها انا الآن اتفرغ لشرحها، ذكرها لي احد الأصدقاء ( صاحب مصطلح الطبقة الارستقراطيه) وعلقت بذهني تفتح لي مجلا واسعاَ من التساؤلات.
يقال فيها ببساطه..
اذا كانت لديك كمية من البذور، زرعت نصفها في الخليج.. حيث الجو الحار الغير مناسب والمياة الشحيحه.. أسوأ الظروف التي من الممكن ان تزرع فيها نبته!، وفي نفس الوقت زرعت النصف الآخر في لندن مثلا، حيث الجو المناسب والمطر الوفير والتربه المناسبه..
اتيت بعد مده، فوجدت بذور لندن كبرت واثمرت.. (لأن الظروف كانت مواتيه) فكافئتها بزيادة الماء والسماد، ورجعت لبذور الخليج.. فوجدتها لم تثمر ولم تنبت اصلا.. فغضبت منها وعاقبتها بالحرق!
هذه احد النظريات الفلسفيه البحته التي ترجح المنطق في اطروحاتها.. كان السبب الرئيسي لنقاشنا عن هذه النظريه هو سؤال بسيط..
هل من المنطقي ان يعاقب من لم تتوفّر له الظروف المناسبه ليكون مسلماَ؟
انسان عاش طوال حياته لم يعرف للاسلام سبيلا.. وانشغل حياته كلها في بحثه عن الماده مثلا.. اذا اعتبرنا الغرب حياة ماديه بحته.
او افريقي قضى حياته في البحث عن ما يأكل.. ونلاحظ هنا انهم يدينون بأول فوج اغاثه يصلهم!
او مثلا شخص عاش حياته بين اب سكير وام (مش مزبوطه!!) وبيئة قذرة لا تعرف للدين طريق..
وفي الجانب الآخر يكافىء الذي ولد لأب امام مسجد او شيخ دين وام مدرسة تربيه اسلاميه مثلا..
هذه اسئله بسيطه.. كانت سبب في الكثير من التساؤلات التي بدأتها هذه النظريه.. وانهتها حلقات ومحاضرات لمحمد العوضي وغيره من المفكرين الذين خاضوا في هذه المسائل المتشابكه.. وانهي الآن آخرها بمجموعه من كتب العقاد التي تتطرق لنفس التساؤلات :)
مواهبنا كثيرة ::
لدينا مقدرة عجيبه على تحوير اي وسيله تتوفر لنا ليصبح مجرد ذكرها في حديث ما حتى تتلاقى الاعين لتضعك في محل الاتهام!،
البالتوك هو برنامج للمحادثه الصوتيه كما يعرف اغلبكم، ولكنه بقدرة قادر اصبح مجرد ذكر اسمه يذكرك بغرف التشكيك من جهه، والنكات الزرق من جهه اخرى!، كنت اتحاشى الكتابه عن البالتوك في السابق مع ان في كل غرفه ستجد شيئا تكتب عنه وفي كل التفاته منك ستجد ملاحظه تجلب لك نقاطا تكتب عنها.
اذا لم تكن الغرفه للمقارنه بين المسلمين والمسيح.. كانت غرفة مقارنه بين السنه والشيعه، وان لم تكن دينيه.. كانت لندب الحظ والدعاء على الحكّام بكل شارده ووارده، وان لم تكن سياسيه.. كانت اغاني.. وكأنه ينقصنا قنوات جديده للأغاني، كلنا نسمع الأغاني.. ولكن من يريد ان يضعه على قناة تعرض اغاني فقط! لست انا.. لا ادري عن البقيه.
نعم نسيت.. ان لم تكن مما اعلاه.. فهي للمقارنه بين السعوديين والكويتيين.. او غيرهم من الجنسيات، وان لم تكن من كل هذا.. كانت غرفة جنس!
في احدى الغرف كان فيها محاضرة للشيخ احمد القطان على الهواء..كان الحضور لا يتعدى 100 شخص.. وفي نفس الوقت كان هناك غرفة وصلت لـ500 لأن الفيلم جديد!
و كاسك يا وطن..!!
رجـــل جــاء.. وذهـــب (2) ::
قرأت هذه الرواية اليوم للمرة الخامسه او السادسه او الألف..لا ادري بالتحديد..
اقتطعت منها هذه الصفحه..
المقطع الثاني من الأغنيه
التي تتقمصنيولكن… إذا بقيت..
فسوف أصنع لك يوماَ..
لا يشبهه يومٌ قبله..
ولن يشبهه يومٌ بعده….
سوف نبحر على الشمس..
ونمتطي المطر..
ونتكلّم مع الأشجار..
ونمجّد الريح..
وعندها.. إذا مضيت..
فسوف اتفهّم..
ولكن دع لي قليلاَ من الحب..
أُطبق عليه يدي..
*****
إذا قررت أن تذهب.
وأنا أعرف انك قررت..
فقل للأرض..
أن تكف عن الدوران..
حتى تجيء..
هذا إذا كنت تنوي ان تعود..
وقُل لي: ما قيمة الحب..
إذا لم احبّك انت..
وهل بوسعي ان اخبرك الآن..
وأنت تتأهب للرحيل..
اني سأموت موتاَ بطيئاَ..
وأحيا مع اللقاء القادم؟
نظرية البذور اعجبتني كثيرا و ذكرتني تلك الأفكار التي دارب بخاطري بعد قرائتها بكلمات الشيخ محمد عبدو بعد عودة من امريكا على ما اعتقد .. وجدت مسلمين من غير اسلام و هنا (ببلادنا) اسلام من غير مسلمين .. لان البيئة تعنى بالكثير من امور الشخصيه اكثر من الدين الذي اصبح المسلمون يعرفونه شكلا لا مظمونا.
البالتوك برنامج دفعني الفظول لدخولة و لم ابقى اكثر من ساعتين لاجد بأنه استخدم بشكل شنيع مما شوه وسيلة تكنولوجيه كان من الممكن ان يستفاد منها بشكل افظل، و لم ارى بها من العقلاء ما يزيد عن اصابع اليد الواحدة.
التعليقات مغلقة.