قــصــائــد أعيت كاتبها
كنت قد كتبت هنا سابقا عن قصيدة غازي القصيبي التي تسببت بنفيه كسفيرا الى بريطانيا، وهذه المرة سأذكر قصيدته التي ارجعته للسعوديه وزيراَ للماء في دولة ليس فيها ماء!
نُشرت هذه القصيدة في جريدة الحياة التي تصدر في لندن وغضبت امريكا كون كاتبها سفيرا ويعبّر عن رأي حكومته واعتبرتها مشجّعه (للإرهاب)!!.
******
يشهدُ اللهُ أنكم شهداءُ
يشهدُ الأنبياءُ.. والأولياءُ
مُتّمُ كي تعزّ كِلْمة ربّي
في ربوع أعزها الإسراءُ
إنتحرتمْ؟! نحن الذين إنتحرنا
بحياةٍ.. أمواتها الأحياءُ
******
أيها القومُ! نحنُ مُتنا… فهيّا
نستمعْ ما يقول فينا الرِثاءُ
قد عجزنا.. حتي شكا العجزُ منّا
وبكينا.. حتي إزدرانا البكاءُ
وركعنا.. حتي إشمأز ركوعٌ
ورجونا.. حتي إستغاثَ الرجاءُ
وشكونا إلي طواغيتِ بيتٍ
أبيضٍ.. ملءُ قلبهِ الظلماءُ
ولثمنا حذاء شارون .. حتي
صاح مهلاً! قطعتموني! الحِذاءُ
أيّها القوم! نحن مُتنا.. ولكنْ
أنِفت أن تَضمّنا الغَبْراءُ
******
قل لآيات : يا عروسَ العوالي!
كلّ حسنٍ لمقلتيكِ الفِداءُ
حين يُخصي الفحول… صفوةُ قومي
تتصدي للمجرمِ الحسناءُ
تلثمُ الموْت وهي تضحكُ بِشْراً
ومن الموتِ يهربُ الزُعماءُ
فتحت بابها الجنانُ.. وحيّتْ
وتلقتكِ فاطمُ الزهراءُ
قُلْ لمن دبّجوا الفتاوي: رويداً!
رُبّ فتوي تضجّ منها السماءُ
حين يدعو الجهادُ.. يصمتُ حِبرٌ
ويراعٌ.. والكتبُ.. والفقهاءُ
حين يدعو الجهادُ… لا إستفتاءُ
الفتاوي، يوم الجهاد، الدماءُ!
******
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع.