استقالة نزار.. وافرازات العملية الانتخابية..!!
(..)
“فرعية.. بني عبس” هو عنوان مقالة صديقي حـمـد التي نشرت اليوم في جريدة الجريدة، للوهلة الاولى العنوان يعطيك انطباع غير مقبول ولكن ما ان انتهيت من قراءة اخر سطر فهمت العنوان، اضحكتني بقدر ما زادت همي، خصوصا مع احداث يوم امس التي اقل ما يقال عنها انها فرعنة خارج القانون.
(..)
بشكل شبه يومي اصبحت ادخل في نقاش عن الفرق بين التشاور او حتى الانتخابات التمهيدية داخل الاحزاب او التكتلات السياسة وبين الانتخابات الفرعية او “المشاورات!” القبلية او حتى بين افخاذ القبيلة نفسها بشكل يوحي لك ان المرشحين يلعبون دور الثمانية على مستوى الفخذ، ثم دور الاربعة على مستوى القبيلة، ومن يتأهل سيصعد للعب على النهائي مع الفائز من القبيلة الاخرى!!
..
مساوئ الانتخابات القبلية الفرعية لا تعد ولا تحصى اولها ان افرازاتها سيئة بكل المقاييس والكثير من المرشحين الجيدين اقصوا من الساحة الانتخابية لان فخوذهم اقل عددا!، ما لا يعرفه المتابعون خارج القبيلة انه ما ان يبدأ الانتخاب تزداد نعرة العصبية القبلية وتبدأ الاصوات تتخذ شكل الفزعة بين الفخوذ والعوائل والنتيجة ضايعة بالرجلين.
بالنسبة لي الفرق لا يختلف عليه اثنان، والفرق شاسع بين الاختيار لقرب الدم والاختيار حسب الاقتناع والطرح…
مللت هذا النقاش.
(..)
كنت سعيدا بحل المجلس
تضايق اغلب الاصدقاء..
بالنسبة لي فترة الانتخابات هي شهران من الاحداث المثيرة للاهتمام والفواصل الكوميدية..
لا يوجد تفاؤل او تشاؤم..
عندما سألت احد الاصدقاء ممن احترم رأيهم ان كان متفاؤلا بما ستأتي به الخمس دوائر
جاوبني انه طالما ان طريقة اختيار المرشح هي نفسها، فلماذا نتفاؤل!
الجديد في المسألة ان الخمس دوائر مجهولة بالنسبة للمرشحين.. لا اكثر
وضرب مثالا بالمرة الاولى التي طبقوا فيها الخمس وعشرين دائرة والتوقعات حينها!.
(..)
ملاحظة
افرازات العملية الانتخابية
يبدو ان كل المرشحين اجمعوا على انها جملة الموسم
كلمة “افرازات” هي المفضلة لدى الجميع هذه السنة!
(..)
نغم أخر السطور…
(..)
يبدو لي ان اول سؤال يتبادر الى ذهن اي شخص اختفيت عنه فترة واراه مصادفة هو “ها..متى العرس؟” او “انت ما تزوجت ليلحين”، واي نوع من الاسئلة التي توحي لك ان هذا الشخص سينقطع مصدر رزقه مالم تتزوج انت! في البدايه كان الجواب يأتي سريعا، “قريب انشالله”، لكن يبدو ان الصبر مصيره النفاذ وهذا ما حصل لذلك اصبح الرد التلقائي هو “لا ما تزوجت، وانت كيف حالك!” او “على خير انشالله” مع ابتسامة بلا الوان.
(..)
هناك رائعة من روائع الدكتور مانع سعيد العتيبة لطالما رددتها بيني وبين نفسي، يقول فيها..
مستقيل.. وبدمع العين امضي
هذه الصفحة.. من عمري وأمضي
لم يعد صدر الحبيب موطني
لا ولا ارض الهوى المذبوح ارضى
لم يعد يمكن ان ابقى هنا
فهنا يبكي على بعضي بعضي
..
لا اعلم ما الرابط لكن ارتبطت في مخيلتي بقصيدة لنزار قباني احسست انها رد على دكتور مانع… يقول نزار في “الحب المستحيل” ..
…
أيا من غزلت قميصك من ورقات الشجر
أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر
أحبك جدا
واعرف أني أسافر في بحر عينيك.. دون يقين
وأترك عقلي ورأيي وأركض..أركض..خلف جنوني
أيا امرأة..
تمسك القلب بين يديها
سألتك بالله ..لا تتركيني..
فما أكون أنا اذا لم تكوني
أحبك..
أحبك جدا ..وجدا وجدا
وأرفض من نار حبك أن أستقيلا
وهل يستطيع المتيم بالحب أن يستقيلا..
وما همني..ان خرجت من الحب حيا
وما همني ان خرجت قتيلا