Archive for December, 2007


باقر.. اللهجة.. الوطنية.. واشياء اخرى

«أنا مؤمن جداً بالحفاظ على الهوية الوطنية، ويجرحني جرحاً عميقاً تعدد (اللهجات) الكويتية في الإعلام وفي مرافق الخدمات وفي الوزارات وفي المطار، والكل يحمل جنسية كويتية وجوازاً كويتياً..» د. ناجي سعود الزيد، جريدة «القبس»، 2007-12-30
أعترف بأني لا أهتم بقراءة أغلب ما يكتبه أولئك الذين يسميهم البعض تجاوزاً «ليبراليين» في صحافتنا الكويتية، لأن كتاباتهم في معظمها، حسب رأيي الشخصي، لا تختلف كثيراً عن أحاديث المقاهي الشعبية، لكن شاءت الصدف أن يقع بصري على هذا الاقتباس أعلاه، وهو اقتباس لا يخلو من طرافة، لذا لن آخذه على محمل الجد، ولن أجعله موضوعاً للهزل، إنما سأتناوله على طريقة أحاديث المقاهي الشعبية، وهي أحاديث يختلط فيها الجد بالهزل!

فهد راشد المطيري - الجريدة

صدقوا أو لا تصدقوا، فهذا ما حدث بالفعل وإن لم تصدقوني فاتصلوا عليه واسألوه.
في منى ليلة الجمعة ما بين العاشرة والحادية عشرة مساء الموافق 20 ديسمبر وبالقرب من بعض مخيمات الحملات الكويتية، التي أحتفظ باسمها، صاح النائب احمد باقر بأعلى صوته في ممر المخيمات: «البدون حجتهم غير مقبولة»، ما أثار استغراب بعض المتواجدين في المكان، إلا أنه لم يسأله أحد منهم عن سبب تحوله إلى مفتٍ، وإطلاقه هذه الفتوى الخطيرة ضد مئة ألف مسلم من دون أي ذنب يرتكبوه بحقه أو بحق غيره، فهو لم يكتف بالإجراءات التي اتخذها ضدهم إبان توليه منصب وزير العدل والأوقاف فلاحقهم إلى الديار المقدسة، مفتياً بعدم قبول حجتهم، رغم أن حجتهم ستكون مقبولة أكثر من غيرهم لأنهم حصلوا على جواز السفر بشق الأنفس وجمعوا كل ما يملكونه لإنفاقه على الحج.

فوزية سالم الصباح - الرآي

التخبطات الحكومية والشطحات البرلمانية وحالة الخوار والضعف التي تعيشها البلاد، والشعور بالإحباط المسيطر على الذهنية الجمعية، كل ذلك ناجم عن غياب المشروع النهضوي الوطني الذي يشارك فيه الجميع، ويعمل لأجله الجميع، الطالب والجندي وربة البيت والطبيب والتاجر.

الضياع دليل على فقدان البوصلة، ونحن نعيش حالة فريدة من التيه. فالجميع يتحدثون في وقت واحد، ويصمتون في وقت واحد. كل واحد منا في طريق، والجميع يقول الزين عندي، حتى ضاعت الطاسة، ودخلت البلاد في دروب تفضي الى صحراء التيه.

صلاح الساير - الأنباء

ننتظر لنرى…

في اوضاع كهذه، يصبح التفاؤل اصعب من ان يتحقق

خافوا من الله وارفقوا في وطنكم
               هذا وطن يا ناس ما هو غنيمه
تلاحقوا من قبل ليضيع منكم
               لا تحرمون اعيالكم من نعيمه

خالد المريخي

أقبــل العيد

greeting33.jpg

آخر الليل…نغم

شراكة والفرص الوظيفية

قبل فترة اطلقت جمعية الخريجين مشروع شراكة وهو المشروع الوطني لتوفير الفرض الوظيفية للخريجين، المشروع جميل والفكرة اعجبتني كثيرا، اتمنى ان ارى جمعيات نفع اخرى تطرح مشاريع تهم المجتمع بالدرجة الاولى بعيدا عن السياسة وسيل التصريحات والبيانات الصارخة
لم اعلم عن المشروع الا مؤخرا قبل شهور قليلة حين عرض على احد الاصدقاء ان اقوم بتصميم الموقع على الانترنت..

sharakah22.jpg

ثقلاء في مخيلتي…

(..)
اقدم  الثقلاء في حياتي هي عيادة الاسنان ، اكتشفت انني مصاب بنوعين من الفوبيا، احدها هي عيادة الاسنان، ما ان تطأ قدماي ارض اي عيادة اسنان (حتى لو كنت مرافقا لأحد الاصدقاء!) حتى تفشل قدماي في حملي، ركبتاي تبدآن بالاختلال وصوت ازيز آلات الطبيب تزيد الطين بلة، يجب ان اخرج بأسرع وقت! مع انني اعتقد انني قطعت شوطا لا بأس به في كسر هذه الرهبة منه لكنني لا يزال هناك بقية بالتأكيد!
بحثت في ارشيف الصور لدي عن صور معركتي الاخيرة التي حدثت في قبل سنتين عندما تشجعت بدخول العيادة بشكل يومي لمدة عشرة ايام  لإنهاء عملية البناء والترميم بمساعدة كتيبة من الاصدقاء مفتولي العضلات ممن اجبروني بالقوة على الخضوع لأوامر الطبيب بعدم الحركة حتى خيّل لبعضهم انني يجب ان انام لدى الطبيب لعشرة ايام حتى لا احجز تذكرتي واعود الى لندن!.

(..)
من مجموعة الزوار الثقلاء الدائمين في حياتي اجد النوم اغربها لدي، لسبب لم استطع فهمه (او هو لم يستطع فهمي) فهو دائما يأتي في وقت ليس وقته، لا اكف عن التثاوب وانا في العمل، يصيبني النعاس وانا في الديوانية حتى لا استطيع فتح عيني، ولكن ما ان ادخل في فراشي حتى يهجرني وتبدأ الهجمات من كل افكار الدنيا، عصف ذهني يطير كل ما تبقى من ذلك النعاس!
لم استطع ايجاد طريقة لترتيب او اخضاع نومي لنظام محدد حتى الآن مع انني امتلك جدولا يوميا لا استطيع كسره، من الساعه الثامنة صباحا حتى الثانية في دورة تدريبية ، وبعدها في العمل حتى السادسة او اكثر! لذلك من المفروض ان اصل الى البيت مجهدا لكنه لا يزورني في المنزل!
يبدو انني سأنقل فراشي الى الديوانية!

(..)
ولا زال للثقلاء بقية..

تلفزيون الوطن، تو الليل ،اشياء ااخرى..

(..)
كلمات منتصف الليل دائما ما تأتي متشنجة غاضبة تريد ان تخرج بلا رقيب،، لم يكن هناك رقيب لهذا الموضوع، فالمعذرة مسبقا ان افسدت عليك صباحك.. او مساءك.

(..)
يقال ان الاعلام المرئي هو احد الوسائل التي تساهم في زيادة وعي المجتمعات، اقول “يقال” لأن هذا على ما اعتقد جملة لم يسمع بها تلفزيون الوطن!
فتلفزيون الوطن المولود حديثا الذي تأملنا ان يكون فيه خير مع ايقاننا ان تمويله تشوبه “بعض” الشوائب (القضاء ويقولون عادل) لم يطمح برفع مستوى الوعي ولم يرضى بالمستوى الهابط الموجود بل هوى من علي فلم يتوقف بل زاد في النزول قليلا حتى توسّط الحضيض واقام معسكره هناك..

(..)
كيف يرى البعض ان من المقبول ان يردد المذيعين في تلفزيون الوطن عموما وبرنامج تو الليل خصوصا كلمات تعتبر وقاحة ويعف الانسان ان يرددها في اي مجلس! ، يضغط المذيع على مخارج حروفه وهو يقول “اعن ابوك ما تخاف” (يعني كويتي قديم) ، اعن هنا معناها العن ولكن اكلها الزمن فأصبحت لهجة، يستحي الرجال ان يردد هذه الكلمة في مجالسهم فما بالك في قناة تلفزيونية تعيد برامجها 60 مرة حتى يشاهدها الرجال والنساء والاطفال وحتى الخدم!
في برنامج آخر يصرخ المراسل في تقريره ان النادي الفلاني فاز على النادي الفلاني والجمهور كان كالأطرش في الزفة.. - هذا اللي قدرت تطلع فيه!؟

(..)
انتهت المواضيع التي تهم المجتمع حتى تفرد القناة وقتها لمحامي يفبرك مواضيعه عن زواج وطلاق وجميعها لا تتعدى قصاصات من الانترنت تناقلتها الايميلات لسنين!، ولا زالت كلمة اعن ابوك على لسانه يرددها في كل مرة شاهدت فقرته مع كلمات وتعابير اخرى لا اريد سردها هنا، ايتخيل انه سيصلح البشر بطريقته هذه!
والمصيبة الاخرى ان يكون هناك فقرة (عرفت عنها اليوم) عن سيدة تتحدث عن السحر والتابعة والقطط السوداء، خلصت المواضيع ولا السالفة ما يطلبه المشاهدون حتى لو كانت طلبات عرجاء!
انتهينا من ابواب تلفزيون الراي المغلقة حتى جاءنا تلفزيون الوطن ببرامجه ولغته السوقية…
اخر صرعات الوطن هو برنامج “خيرا رأيت” الذي يحدثك فيه المتبحر في علوم الواقع والاحلام كذلك، يتحدث فيه النهام عن الاحلام وكأنها كتاب مفتوح استطاع من خلالها ان يتعرف على ماضيك وحاضرك وربما مستقبلك (وكالعادة كله خير!) ، اذا لماذا هناك جامعات وعلم نفس وفلسفه وفرويد ونيتشه ، النهام موجود!
لن اتحدث عن “فوضه” ولا موضه فهو اثقلها على قلبي ولا يأخذ الامر منك الا مشاهدة خمسة دقائق منه حتى تفهم ما الذي يضايقني فيه!.

(..)
اعتذر مقدما عما تحتويه الكلمات من وقاحه لكني اعتقد ان التلميح لا ينفع في هكذا موضوع..
وكأن المجتمع نسي معاني الكلمات او تناساها واصبحت اللغة الدارجة لغة وقحة مليئة بالسباب تتردد على مسامعك وكأن قائلها لم يفكر في معاني ما يقول بل يرددها هو الآخر تماشيا مع الموجة السائدة.
مشهد غبي آخر في مسلسل فاشل (ايضا على تلفزيون الوطن!!) وللأسف هناك من يشاهد، والمصيبة ان الاطفال يتابعونه على اساس انه فكاهي!.. يكرر ممثل صراخه “تعال تعال العب خل اطير عليك هالداس بباون عالسريع” وفي مشهد آخر سمعت كلمة “اشقك شق”.
اريد ان اعرف، هل الممثل أبله؟ ام الكاتب غبي؟ ام المخرج والمنتج منحطين؟ ام جميع ما سبق؟

(..)
اعتذر عن ما في هذه السطور من كلمات، كنت اتقبل هذه الكلمات من اشخاص في الشارع فالعذر ان تربيته معوجه، ان كنت اعرفه سأنبهه وان كنت لا اعرفه فلا يهمني الامر، لكن ان تتردد هذه الكلمات في مسلسلات او برامج على التلفزيون ليسمعها الطفل والشاب والشايب وكأن الأمر طبيعي…

(..)
الأمر لا يقف عن تلفزيون، فالصحف والوطن تقف على رأس القائمة اصبحت تمشي في الركب وكأنها تريد ان تتقرب من العامة بالحديث بإسلوبهم!.

لا اقول الا ان أمامنا جيل وقح قادم…!

هناك أمنية تتحقق كل 41 دقيقة!

خطر في بالي العنوان وانا اقرأ عنوانا في مجلة ، اعيد نشر الموضوع الآن لأنه يكتب نفسه من جديد… والسؤال يتكرر، متى نرى مثلها لدينا!
آخر احصائية: خلال 27 سنة منذ سنة 1980 حتى الآن، تم تحقيق 156.394 امنية

في احد ايام شهر ابريل من سنة 1980 مر تومي أستين.. المفتش الجمركي في ممر احدى المستشفيات زائرا لصديقه، فإذا بذاك الطفل النحيل يصرخ له “انا شرطي، سأقبض عليك” بادله تومي المزاح وتعرف عليه، الطفل اسمه كريستوفر جيمس Christopher James يرقد في المستشفى مصابا باللوكيميا بعد ان يأس الطب في شفائه، عرف المفتش الجمركي ان كريس يتمنى ان يكون شرطياَ ذات يوم، وعرف انه لن يحيى ليحقق هذا الحلم..
بعد عدة ايام اتفق تومي مع احد اصدقائه الشرطه ان يفاجئوا كريس، فأخذوه في جوله في الدورية، وجولة اخرى في الهيلكوبتر ووضعوا له شعار الشرطه “الأجنحه” على دراجته التي تعمل بالبطارية، وسهرت اثنتان من افراد شرطة اريزونا ليخيطوا له بدلة شرطة بحجمه، وفي اليوم الآخر سلمت لكريستوفر شهادة موقعه (رسمية) ليكون اصغر شرطي متخرج من شرطة اريزونا، و “بادج” او الشعار الذهبي الذي يحمله الشرطة في امريكا..
بعدها بثلاثة ايام، توفي كريس، واقيمت له جنازة عسكرية مشى فيها احدى عشر الف متطوع من شرطة اريزونا وغيرهم..
حققت شرطة اريزونا لهذا الولد البائس حلمه قبل ان يموت..
وبعدها ببضعة ايام، في مطبخ منزل ام كريستوفر وبـثلاثين دولار فقط، ولدت مؤسسة “تمن امنية” Make-A-Wish Foundation ، وثاني امنية كانت بعدها بأيام لطفل اراد ان يكون رجل اطفاء..
هذا كان عام 1980، والآن هذه المؤسسة الخيرية لها 77 فرع في الولايات المتحدة الامريكيه و27 فرعا خارجها، وتكمل هذه السنة تحقيق 110 الاف امنية لاطفال يهدد المرض حياتهم..

هذه الامور البسيطة (او التي يراها البعض بسيطه) ممكن ان تغير حياة طفل، ترسم ابتسامة بريئه على وجه آخر، طموح الاطفال البريء لا يتعدى هذه الامور التي من الممكن تحقيقها ربما بمكالمة تلفونية او رحلة قصيرة بالسيارة!
امنيات الاطفال التي حققتها هذه المؤسسة تبدأ بمقابلة الاميرة النائمة او الافطار مع ميكي ماوس، او مقابلة الممثل ويل سميث او جانيت جاكسون، الى ان يكون الرجل العنكبوت او حتى ان يكون عامل في مصنع مخلل!!، وهناك من تمنى ان يسبح مع الدلافين وايضا من اراد ان يكون لديه كمبيوتر او حصان اسمه “buttercup”.
لا اعتقد ان هناك احساس اجمل من ان تحقق لطفل حلم ما، فما بالك بطفل يصارع المرض كل يوم!، طرأ في بالي السؤال التقليدي، لماذا لا نرى مؤسسة كهذه لدينا؟ الا نملك الاحساس ام اننا جففنا مشاعرنا؟ ام ان الحياة اخذتنا على حين غرة فألتهينا بالعمل والمال والكماليات التي “نتفشخر” فيها امام البقية؟ ام هي السياسه؟ فالعرب كما ذكر اخي “ســردال واؤكد على كلامه “ان كنت عربياً فهذا يعني أنك غارق في السياسة إلى أذنيك”.
عندما التفت الى بـــدر بعد ان انتهيت من قراءة قصة كريس وسألته لماذا لا نرى مؤسسة كهذه لدينا اجابني بجملة مقتضبه ومنطقية نوعا ما “لأنه ليس فيها ربح!!”.

كتبت هذه السطور ثلاث مرات ولم تقنعني لكن احتاج ان اضعها لافسح المجال على الأقل!!