(1)
مستقيل أنا..
قصيدة اخرى تردد نفسها..
يقول الدكتور الشاعر مانع سعيد العتيبة في احدى قصائده..
*** *** ***
انثري شعرك حولي
انثريني واحضنيني
ومعا آخر ليل العمر نقضي
هكذا يصبح موتي مدهشاً
عانقيني .. عانقيني
قبلي عيني وامضي
** **
مستقيل.. وبدمع العين امضي
هذه الصفحة.. من عمري وأمضي
لم يعد صدر الحبيب موطني
لا ولا ارض الهوى المذبوح ارضى
لم يعد يمكن ان ابقى هنا
فهنا يبكي على بعضي بعضي
** **
اخبري من عن هوانا سائل
ان هذا القلب محتاج لنبض
انا ان غادرت دنيا حبنا
فالهوى عهد سيبقى دون نقص
** **
انثري شعرك حولي
انثريني واحضنيني
ومعا آخر ليل العمر نقضي
هكذا يصبح موتي مدهشاً
** **
عانقيني .. عانقيني
قبلي عيني وامضي
واعذريني يا حياتي
لم اعد قادراً
إلا على الصمت لترضي!
*** *** *** (2)
تجر الساعة عقاربها مقتربة من الخامسة صباحا..
يهجرني النوم فأسحب آخر كتاب اشتريته من بين مجموعة كتب يدل مظهرها انها لم تفتح قط..
تكدست حول بعض كأنها تبحث عن دفء في غرفة باردة بعد ان نسيتها!
رواية غلافها غامق..
“الزهير” لـ باولو كويليو
احاول قراءتها محاولا الهروب من مئات المواضيع المتداخلة في مخيلتي..
يختصرها الناشر ببضعة اسطر، كاتب شهير تهجره زوجته بلا اي مبرر، تختفي في حياته فجأه ليسيطر عليه هاجس وحيد يؤرقه
“لم هجرتني زوجتي..؟ ”
ابدأ القراءة لأجد نفسي بعد ثلاثين صفحة انني لم اقرأ شيئا، بل كنت اتصفح الارواق وانا ابعد ما اكون عن الصفحات، لا اتذكر من هذه الصفحات الا بضعة اسطر تقول
سمعت اشخاصا كثيرين يتحدثون عن الحرية..
وكلما دافعوا عن هذا الحق الفريد..
استعبدتهم رغبات اهاليهم..
استعبدهم زواج قطعوا خلاله وعد البقاء مع القرين “مدى العمر”..
استعبدهم ميزان الوزن والحمية الغذائيه ومشروعات نصفها غير منجز..
استعبدهم عشاق عجزوا عن مصارحتهم بقول “لا” او “انتهت العلاقة”
باتوا عبدة للثراء..
لمظاهر الثراء..
لمظهر من مظاهر الثراء..
عبدة لحياة لم يختاروها..
كان هذا آخر ما احتاج اليه في هذه اللحظة..!
(3)
في اي مقياس ما..
هناك جيد، سيء، اسوأ
لنتناسى في هذه اللحظة ما يأتي قبل الجيد لأننا ابعد ما نكون عنه..
..
في مرحلة ما من حياتي كنت ارى الحياة جيدة..
بل بالأحرى..لا بأس بها
حين تقول لنفسك حينها انه لا داعي للشكوى فالوضع يحتمل..
..
بعدها بقليل تحس ان السماء اصبحت داكنة
والشوارع اضيق
والجدران من حولك اقتربت اكثر
ووجوه البشر تميل للعبوس
حينها تقول ان الوضع اصبح سيئا
تستطيع الشكوى و التذمر
لأن الحياة اصبحت كثيرة العثرات والمشاكل
..
حين تحس بإختناق الأجواء
واقتربت الجدران لتلصق بجسدك
والوجوة زاد عبوسها ونسيت الابتسامة..
عندها تقول ان الحياة اصبحت لا تطاق
هذه هو وضعنا الحالي
على جميع الاصعدة (اكره هذه الكلمة!)
(4)
في بلد كالكويت
مشكلته الوحيده هو فوائض ميزانية وليس عجزها كحال معظم الدول في العالم
نرى الكهرباء تنقطع، والماء يقل، والحرارة تزيد والسيارات تكثر، والشوارع تضيق، والمنازل تصغر، والامراض تنتشر، والجشع يتفشى، والرشوة تصبح روتين، والتعليم بلا تعليم، والموازين تهتز..
..
حينها..
يجب ان نغير اسماء الادارات الى..سوء ادارات!!