طرف مقال
ولغير الناطقين بالكويتية نوضح نقطة مهمة، وهي أننا في الكويت لا نفضّل الحلول الوسط، تأسّيا بقول الشاعر: «ونحن أناس لا توسّط عندنا، لنا الصدر دون العالمين أو القبر»، فإما انتخابات أنزه من انتخابات السويسريين، أو تزوير ينتج عنه نجاح أشخاص غير مرشحين أساسا.
صحيح أنني موديل نوفمبر، بمعنى أنني ولدت فوجدت العرب منتكسين وخالصين، والكوايتة متزورين وجاهزين، إلا أن ذلك لا يعني أن الأمور كانت سيئة كلها! أبدا,,, فلم نكن نسمع حينذاك عن كويتي مرتشٍ، ولا عن كتلة مستقلين، ولا عن «عدالة زرقاء» (حتى الفضائل لوّنوها,,, غدا سنسمع عن تسامح بنفسجي، وشهامة بني فاتح)، ولم نسمع عن حكومة تقدم اقتراحا بخمس دوائر يوافق عليه البرلمان، فترفض هي! ثم تُدخل مقترحها في «الكم الأيمن» فيخرج مقترحا آخر بعشر دوائر من «الكم الأيسر»، على طريقة السحَرة في الموالد والأفراح «قرّب قرّب، بص بص بص تخش كورة من هنا تطلع حمامة من هناك»، ثم تعود الحكومة فتطيّر «حمامتها» إلى المحكمة الدستورية، لتستردها بعد ذلك، وتطلب التفاوض مع الغاضبين، فتعرض عليهم مقترحا جديدا، ولكن هذه المرة بطريقة «تجّار» سوق الجمعة: «آخر كلام ست دوائر، عليّ الطلاق برأس مالها، ما نبي منكم مربح».
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع.