يوميات (5)
تخيل نفسك في هذا الموقف، تعطي سلاحاً لصديقك من غير ان تتأكد من خلوه من الذخير فتثور طلقة منه فترديه قتيلا!.. قتيل اهمالك!!.
يوم امس كان هذا الموقف واقعاً عشته بمجرد سماعي خبر وفاة احد الزملاء من نفس الوحدة نتيجة طلقة مهملة في السلاح، مع انني لم اكن طرفاً في الموضوع لا من قريب ولا من بعيد ولكن صدري انقبض من الناحيتين، من خسارة رجل بشوش لا يستقبلك الا بأبتسامة ولا يودعك الا بأطيب السلام لوالديك مع انه لا يعرفهم، بسبب اهمالىاحدهم!.
لا اعرف ماذا اقول ولكنني اعرف انّي غاضب، ان ارى من تمنّى ان يستشهد دفاعا عن الكويت يوم الغزو، ثم تمنى ان يستشهد محرراً لها ولم يحصل، انما اخذته رصاصة قبعت في مكانها لشهور وكأنها تنتظره، كان قدره، اللهم تغمده بواسع رحمته واسكنه فسيح جنّاته.
الله يرحمه.