حوار داخلي
ارى الكثير يحتفلون بكل ايام السنه، بعضهم يتبع الصحف، اي عيد يسمع به سيحتفل معهم، مهما كان اسمه، شكله، لونه، اساسه.. المهم الاحتفال، لماذا تفكر انت تحتفل بنفسك؟ بمن تحب؟ بلا مناسبه، احتفل بدون عيد حب، بدون عيد أم، او حتى عيد العمّال.
دائما ارى نفسي سعيدا بمن يحتفلون، ولكنني اراهم من بعيد، اقف خارج الدائره، اي عيد يذكر هو عيدي، لا يهمني اسمه، رؤية من حولي مبتسما هو عيدي الذي لا اشارك به، شعوري الداخلي يكفيني.
اليوم يحتفل من يحتفل.. بعيد الحب، ما هو عيد الحب؟ عيد سمّيناه عيد الحب، مع ان من اخترعه سمّاه عيد القدّيس فالنتاين، قديس مسيحي كمثل 365 قديسا سمّوا بهم ايام السنه، هل تعتقدون انه لو كان اسمه عيد القديس فالنتاين سيحتفل به هؤلاء؟.
يريدون عيداَ ليفرحوا فيه، وكأنهم باقي ايام السنه في تعاسه، وجدوا عيداَ اسموه عيد الحب، وكلمة الحب دائما ترخى عضلات القلوب، لها فعل ساحر، لونها احمر قاني يجذب العيون.
وفي كل عيد احمق، يحتفل الثلث، ويعارض الثلث، ويقف الثلث خارج الدائره..
الثلث المعترض هو نفسه الذي يعترض على كل شيء غير سليم، ولكن طريقة اعتراضهم غير سليمه ايضا، لو كانت كذلك لما عادوا كل سنه ليعترضوا وهم يرون اعداد المحتفلين تزيد كل سنه، ومظاهر الاحتفال التي كانت خجوله، اصبحت تقف شامخة على باب كل محل او افتتاحية صحيفه!.
سنبقى هكذا، ثلث يحتفل، وثلث يعترض، وثلث يقف خارج الدائرة يراقب من بعيد.. كل سنه!.
سطحية ::
يكثر النقاش دائما بيني وبين اغلب اصدقائي عن تسمية عمرو خالد بالداعية او القصصي بل وحتى الناصح.. ، لا تهمني التسميات بقدر ما يهمني ما يقوله، الاحظ دائما كره المتدينين له لأنه على قولهم لا يطلق لحيته، ويلبس بنطلون وقميص،اذا هو يتشبّه بالغرب في لباسه ولا يتبع سنة الرسول عليه الصلاة والسلام.
اذكرهم دائما ان هناك مذاهب اخرى لا تتبع ما انت مقتنع به، وليس بالضرورة ان كان لا يتبع ما انت عليه ان يكون شيطانا!، ولكن فكرة إالغاء الطرف الآخر والبحث عن اي هفوة تهدم فكرته هو الاسلوب الاكثر انتشاراَ لدينا.
نقطتي دائما التي لا زلت اتمسك بها انه يتحدث في امور اجتماعيه مفيده، تذكّر الجميع بأمور يعرفونها ولكن تناسوهامع الزمن، يذكرك انك كتلة مشاعر وذلك ما يفرقك عن الحيوانات، يجب ان لا تكون ترساَ في ماكينة من الروتين تدور في محور واحد، وان لبسه وشكله لا يؤثر دام ان ما يقوله شيئ جيّد.
ما يعجبني في عمرو خالد ويجعل شعبيته كبيرة بين فئة الشباب بالذات هو انه يتحدث بلغة الشارع، لغة يفهمها الجميع، ليس فيها من مصطلحات اللغة الثقيله التي اصبح عبئا على المستمعين لا معياراَ لثقافةَ المتحدّث.
لم افهم السبب الرئيسي الذي يجعل الهجوم القاسي عليه من قبل البعض، ما يرونه سيئه فيه اراه ميزه تقربه من فئة الشباب التي هي 70% من كل المجتمعات المسلمه.
لا اريدك ان تحبه، ولكن استمع اليه بحيادية على الأقل، آخر تعليق استمعت اليه من احدهم تعليقا عن برنامجه في قناة المستقبل الذي يجلس فيه الجمهور امامه، وكان اغلبهم شباباَ وشابات من شمالنا العربي كان “انظر الى جمهوره، ليس فيهن من تلبس الحجاب، مع ان البكاء قد احمّر عيونهن عندما تحدّث عن حبي النبي عليه الصلاة والسلام”.
لا اعتقد ان عمرو خالد او غيره من الدعاة يوجهون برامجهم وخطبهم الى المسلم المتدين اوالمسلمه المحجبه المتدينه، بل الى الطرف الآخر، الذي تراهم الآن يبكون وهو يتحدث عن الرسول والصحابة وامهات المؤمنين رضي الله عنهم.
تعبت من كثرة النقاش في هذا الامر ابتداء بعمرو خالد وانتهاء بكل من يتحدث في الدين وهو يلبس تي شيرت!.
وقاحة فكر ::
ذهبت الى العمل اليوم بعد اجازة “مفتعله” طويلة نوعا ما، احسست بتغيّر كبير مع ان كل شيء بقي كماتركته، ولكن الجميع كانوا يبتسمون!، وهذا شيء غريب هناك، ولكنني اعتقد ان اغداق الوزارة علينا بعلاوة طال انتظارها قد فعل فعله في نفوس الموظفين.
لا اتضايق من عملي هذا، ارى مميزاته اكثر بكثير من مساوئه، متعب نوعا ما، ولكنك تبقى اغلب ايام السنه بلا عمل لأن جو الخليج في الصيف لا يصلح لنا.
المهم ان ما جعلني اكتب هذا هو تعليق بسيط سمعته من احد “المفكرين” هناك، قاله وهو يداعب سيجارته مشخصا بصره للنافذه وكأنه يتحدث بصوت كونفوشيوس و رهبنة بوذا “كنت كلب شارع رخيص.. واصبحت الآن كلب زينه غالي، لكنني لا زلت كلباَ”!
قالها مقاطعاَ الحديث عن عدد الذين كانوا ينفونهم الى عملنا عندما يغضب عليهم القادة، والآن اصبحوا محسودين من قبل الغير لأنه حظهم قادهم الى وحدة عسكرية اصبحت “الأغلى” بين البقيه، لا اعلم من اين يأتي هؤلاء بالوقاحة اللازمة التي لو تنافسوا ما بينهم لما غلب احد!. اعتقد انهم يستمدونها من كرههم لذاتهم قبل كرههم للأخرين، من اين لنا ان نتفوق والنظرة السلبيه مستشريه بيننا، نظرة النصف كوب الفارغ!










